الثلاثاء , 10 فبراير 2026

تحذير في النمسا: انفجار في رسائل الاحتيال الذكية بـ 1700 شكوى خلال شهر واحد

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

حذّرت هيئة تنظيم البث والاتصالات النمساوية (RTR) من تصاعد خطير في رسائل الاحتيال النصية (SMS)، وذلك تزامنًا مع يوم الإنترنت الآمن، مشيرة إلى أن أساليب الخداع باتت أكثر تطورًا وخطورة بفضل استخدام الذكاء الاصطناعي.

وبحسب الهيئة، سُجّل خلال شهر يناير/كانون الثاني فقط من العام الجاري نحو 1700 شكوى تتعلق بمحاولات احتيال عبر الرسائل النصية، أي ما يزيد على ثلاثة أضعاف عدد الشكاوى المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

الذكاء الاصطناعي يطمس علامات الاحتيال

وأكدت RTR أن الرسائل الاحتيالية لم تعد سهلة الاكتشاف كما في السابق، إذ اختفت الأخطاء الإملائية واللغوية التي كانت تُعد مؤشرًا تقليديًا على الخداع.
وقال المدير العام للهيئة كلاوس م. شتاينماور:
“حيثما تُستخدم التقنيات الرقمية المتقدمة، تظهر أيضًا مخاطر جديدة، كما تُظهر البلاغات المتزايدة عن محاولات الاحتيال عبر المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية.”

الصدفة… سلاح بيد المحتالين

وأوضحت الهيئة أن أي شخص قد يقع ضحية للاحتيال، وغالبًا ما تلعب الصدفة دورًا حاسمًا في نجاح الخداع.
فعلى سبيل المثال، من يفقد بطاقته البنكية قد يتجاوب بسرعة مع رسالة تبدو وكأنها واردة من البنك، دون التحقق من صحتها.

ولا تزال حيلة “الابن أو الابنة برقم هاتف جديد” تتصدر قائمة أكثر أساليب الاحتيال انتشارًا عبر الرسائل النصية، بحسب الهيئة.

شبكات دولية وحماية محدودة

وأكدت RTR أن هذه العمليات تقف وراءها في الغالب شبكات إجرامية دولية، ما يجعل ملاحقتها قانونيًا أمرًا بالغ الصعوبة.
وشددت الهيئة على أن أفضل وسيلة للحماية تتمثل في توخي الحذر وإجراء اختبارات منطقية سريعة عند تلقي مكالمات أو رسائل أو محادثات مشبوهة.

وخلال عام 2024، تلقت الهيئة ما مجموعه 31,888 بلاغًا عن محاولات احتيال، في مؤشر واضح على اتساع نطاق الجرائم الرقمية في النمسا.

وعي رقمي في مواجهة الخداع

وتؤكد هذه المعطيات أن رفع مستوى الوعي الرقمي بات ضرورة ملحّة، في ظل تسارع تطور أدوات الاحتيال، وتراجع قدرة المستخدمين على التمييز بين الرسائل الحقيقية والمزيفة، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى هذا المجال.

نصائح عملية لحماية الجالية العربية من الاحتيال الرقمي

في ظل تصاعد جرائم الاحتيال الرقمي وتطور أساليب الخداع، توصي شبكة رمضان الإخبارية أفراد الجالية العربية في النمسا باتباع الإرشادات التالية:

  1. لا تثق بأي رسالة مستعجلة
    الرسائل التي تطلب تصرفًا فوريًا مثل “حسابك سيتم إيقافه” أو “تعرّض أحد أفراد عائلتك لمشكلة” غالبًا ما تكون احتيالية.

  2. تحقق من المصدر دائمًا
    البنوك والجهات الرسمية في النمسا لا تطلب أبدًا كلمات مرور أو بيانات بنكية عبر SMS أو واتساب. عند الشك، اتصل بالجهة المعنية مباشرة عبر رقمها الرسمي.

  3. انتبه لحيلة “الابن أو الابنة برقم جديد”
    لا تحوّل أموالًا ولا ترسل بيانات قبل التأكد شخصيًا من هوية المتصل عبر مكالمة صوتية أو سؤال خاص لا يعرفه الغرباء.

  4. لا تضغط على الروابط المشبوهة
    تجنب فتح أي رابط يصلك من رقم غير معروف، حتى لو بدا احترافيًا أو شبيهًا بمواقع رسمية.

  5. احمِ هاتفك بإعدادات أمان قوية
    استخدم رمز قفل قوي، وفعل التحقق الثنائي للتطبيقات البنكية والبريد الإلكتروني.

  6. لا تشارك معلوماتك العائلية علنًا
    تقليل نشر تفاصيل الحياة الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي يقلل فرص استغلالها من قبل المحتالين.

  7. أبلغ فورًا عن محاولات الاحتيال
    يمكن الإبلاغ عن رسائل الاحتيال إلى هيئة تنظيم الاتصالات النمساوية (RTR) أو إلى الشرطة، حتى لو لم تقع ضحية مباشرة.

  8. حدّث كبار السن والشباب بالمخاطر
    المحتالون يستهدفون بشكل خاص كبار السن والمهاجرين الجدد. نشر الوعي داخل الأسرة والمجتمع خط الدفاع الأول.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

اتهامات ضد الصندوق النمساوي للتكامل بتشويه صورة المسلمين

قدمت الجالية التركية في النمسا (TKG) شكوى رسمية إلى هيئة الرقابة الإدارية (Volksanwaltschaft) تتهم فيها الصندوق النمساوي للتكامل (ÖIF) باتباع سياسة

error: Content is protected !!