فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
سجلت النمسا عام 2025 تراجعًا لأول مرة منذ عام 2002 في أعداد السوريين المقيمين فيها، وفق بيانات الإحصاء النمساوي. ويُعزى هذا الانخفاض جزئيًا إلى إجراءات التجنيس وارتفاع عدد المغادرين بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.
تباطؤ نمو السكان
يشهد النمو السكاني في النمسا تباطؤًا ملحوظًا، إذ بلغ الارتفاع الإجمالي 21,900 شخص فقط، وهو أدنى معدل منذ 2010، وكان الجزء الأكبر في العاصمة فيينا. بينما سجلت ستايرمارك وكارنتن استقرارًا في عدد السكان، وانخفض عدد السكان في بورغنلاند. وبلغ إجمالي عدد السكان في بداية العام 9.22 مليون نسمة.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التباطؤ ليس حالة مفاجئة، إذ بدأ النمو السكاني بالانخفاض منذ 2024، وهو العام الذي سجل فيه معدل الولادات أحد أدنى مستوياته منذ تأسيس الجمهورية الثانية.
تغيّر أنماط الهجرة
أظهرت البيانات أن الهجرة من خارج الاتحاد الأوروبي أصبحت تهيمن على النمو السكاني، لا سيما من الصين، وباكستان، والهند، والفلبين، بدلاً من الدول التقليدية للجوء مثل أفغانستان وسوريا. كما شكل اللاجئون من أوكرانيا جزءًا كبيرًا من المستفيدين من الإيواء.
أما بالنسبة للسوريين، فقد انخفض عددهم إلى 104,463 شخصًا في بداية 2025، بانخفاض 370 شخصًا مقارنة بالعام السابق. وسجلت ولايات فيينا (+581) وسالزبورغ (+142) زيادة بسيطة، بينما تراجعت أعدادهم في ستايرمارك (-270) وكارنتن (-85).
أسباب التراجع
يعود الانخفاض أساسًا إلى أكثر من 2,000 حالة تجنيس للسوريين، بالإضافة إلى حوالي 1,000 مغادرة رسمية للسوريين، مقارنة بـ200 شخص في العامين السابقين معًا. كما غادر 340 شخصًا النظام الرسمي للجوء، على الأرجح لمواصلة رحلتهم إلى دول أوروبية أخرى.
وبالرغم من انخفاض عدد المقيمين، قد يكون العودة الطوعية بعد سقوط الأسد قد شجعت مئات السوريين على العودة إلى بلادهم، بحسب تقديرات غير مباشرة استندت إلى أعداد طلبات اللجوء الجديدة، التي تجاوزت 4,000 طلب من السوريين في 2025.
خطط الحكومة لتعزيز العودة الطوعية
تعتزم الحكومة النمساوية تشجيع العودة الطوعية للسوريين، كما أُعلن في اجتماعها الداخلي في يناير/كانون الثاني. ومن المتوقع أن يشمل ذلك حوافز مالية، وهو أسلوب سبق اعتماده في عدة دول أوروبية لتسهيل العودة دون فقدان حقوق اللاجئ.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار