فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تستعد النمسا لمرحلة مالية جديدة قد تغيّر معادلة الإنفاق الحكومي، بعد توجهها للاستفادة من آلية أوروبية تتيح زيادة الديون من أجل تعزيز القدرات الدفاعية دون التعرض لعقوبات مالية من الاتحاد الأوروبي.
“الاستثناء الدفاعي”: باب مفتوح للاقتراض
من المنتظر أن يقوم وزراء الاقتصاد والمالية في الاتحاد الأوروبي بتفعيل ما يُعرف بـ”الاستثناء الوطني” الخاص بالإنفاق الدفاعي لصالح النمسا، وذلك خلال اجتماعهم في بروكسل.
وكان وزير المالية النمساوي ماركوس مارتر باور قد تقدم بطلب تفعيل هذه الآلية في ديسمبر الماضي، بهدف الحفاظ على هامش مرونة في الميزانية.
وتسمح هذه الخطوة للحكومة بـ:
➡️ زيادة الإنفاق العسكري
➡️ تمويل التسلّح
➡️ دون التعرض لإجراءات عقابية من بروكسل
النمسا ليست وحدها
التحرك لا يقتصر على فيينا فقط، إذ سبق أن تم تفعيل الآلية نفسها لصالح 16 دولة أوروبية، بينها:
-
ألمانيا
-
بولندا
-
فنلندا
-
اليونان
وتمتد صلاحية هذا الاستثناء لمدة أربع سنوات بدءًا من 2025، مع سقف إضافي للإنفاق يصل إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
دفاع أكثر… رغم عجز مرتفع
اللافت أن هذه الخطوة تأتي في وقت يتجاوز فيه العجز المالي للنمسا نسبة 4% من الناتج المحلي، متخطياً سقف 3% الذي تحدده قواعد ماستريخت الأوروبية.
ورغم ذلك، فإن تفعيل الاستثناء لن يؤثر على إجراءات العجز الحالية بحق النمسا.
في المقابل، رفعت الحكومة بالفعل ميزانية الدفاع ضمن موازنة 2025–2026 إلى:
-
4.4 مليار يورو في 2025
-
4.8 مليار يورو في 2026
وذلك في إطار خطة تحديث الجيش، بما يشمل شراء معدات جديدة مثل:
-
دبابات
-
ذخائر
-
تجهيزات عسكرية متطورة
هدف أكبر بحلول 2032
تسعى الحكومة إلى رفع الإنفاق الدفاعي تدريجيًا ليصل إلى 2% من الناتج المحلي بحلول عام 2032، وهو هدف يتطلب استثمارات إضافية كبيرة في السنوات المقبلة.
خلفية جيوسياسية ضاغطة
جاءت هذه المرونة المالية الأوروبية في ظل تصاعد التوترات الأمنية في القارة، خاصة مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا، والتي دفعت الاتحاد الأوروبي إلى تشجيع الدول الأعضاء على تعزيز قدراتها الدفاعية.
وتهدف هذه السياسة إلى تحقيق توازن دقيق:
✔️ زيادة الاستعداد العسكري
✔️ دون الإضرار بالاستقرار المالي
✔️ ودون مخالفة قواعد الانضباط الميزاني
اقتصاد تحت ضغط الأمن
تفتح هذه الخطوة نقاشًا واسعًا داخل النمسا:
هل ينبغي إعطاء الأولوية للأمن العسكري حتى لو تطلب ذلك زيادة الديون؟
أم أن الحفاظ على الاستقرار المالي يجب أن يبقى أولوية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية؟
بين متطلبات الأمن وضغوط الميزانية، يبدو أن فيينا تدخل مرحلة جديدة عنوانها: التسلّح ضمن حدود الدين.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار