الأربعاء , 18 فبراير 2026

النمسا – تقشف اليوم… فاتورة الغد؟ منظمات اجتماعية تحذر من كلفة باهظة لخفض الدعم

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أطلقت عشرات المنظمات الاجتماعية في Austria تحذيراً مشتركاً من أن خفض الإنفاق في القطاع الاجتماعي والإصلاح المرتقب لنظام المساعدات قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية باهظة على المدى الطويل.

الفئات الأضعف في دائرة الخطر

في بيانات متزامنة، حذّر كل من Blinden- und Sehbehindertenverband Österreich إلى جانب 43 منظمة اجتماعية وهيئات تمثيلية – من بينها:

  • Caritas

  • Volkshilfe

  • Dachverband Österreichischer Kinder- und Jugendhilfeeinrichtungen

من أن التخفيضات المقترحة قد تضرب بشكل خاص:

  • الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية

  • الأطفال المعرضين للفقر أو التهميش

وأشارت المنظمات إلى أن نحو 344 ألف طفل وشاب في النمسا يعيشون عند أو دون خط الكفاف، ما يجعلهم الأكثر عرضة لتداعيات أي تقليص في الدعم الاجتماعي.

أرقام تثير القلق

بلغ إجمالي الإنفاق على المساعدات الاجتماعية في عام 2024 نحو 1.317 مليار يورو، وهو ما يمثل:

  • 0.27٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي

وهو ما اعتبرته المنظمات نسبة محدودة مقارنة بحجم الميزانية العامة.

كلفة خفية بمليارات

في المقابل، استندت المنظمات إلى دراسة صادرة عن OECD عام 2023، أشارت إلى أن التفاوت الاجتماعي وحرمان الأطفال يترتب عليهما كلفة سنوية تصل إلى:

➡️ 17.2 مليار يورو
➡️ أي ما يعادل 3.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي

وتشمل هذه التكاليف غير المباشرة:

  • ارتفاع النفقات الصحية

  • انخفاض العائدات الضريبية

  • زيادة معدلات البطالة

دعوات لتعزيز الحماية الاجتماعية

وأكدت الجهات الموقعة على البيانات أن الحل لا يكمن في التقليص، بل في:

  • ضمان دعم مالي مستقر للأطفال والشباب

  • توسيع المزايا الاجتماعية المرتبطة بالطفولة

كما حذّر اتحاد المكفوفين وضعاف البصر من أن إجراءات التقشف في موازنتي 2025 و2026 قد تؤدي إلى تهميش إضافي للأشخاص ذوي الإعاقة.

بين ضبط الإنفاق والاستثمار في المستقبل

تعكس هذه التحذيرات جدلاً أوسع حول التوازن بين ضبط المالية العامة والاستثمار الاجتماعي، في ظل مخاوف متزايدة من أن تقليص الدعم اليوم قد يؤدي إلى أعباء مالية أكبر على الدولة والمجتمع مستقبلاً.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

وحدة المسلمين في النمسا.. الخميس أول أيام رمضان 1447 هـ بعد اتفاق إسلامي موحد

أعلنت المؤسسات الإسلامية في النمسا أن يوم الخميس 19 فبراير 2026 سيكون أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق إسلامي موحد بين

error: Content is protected !!