فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تعيش فيينا حالة استنفار أمني غير مسبوقة مع العدّ التنازلي لانطلاق مسابقة يوروفيجن 2026، التي تبدأ فعالياتها الأحد المقبل وسط مشاركة دولية واسعة وحضور إعلامي ضخم، في وقت تحوّلت فيه العاصمة النمساوية إلى ما يشبه “ثكنة عسكرية” بفعل الإجراءات الأمنية المكثفة والتحذيرات الاستخباراتية المتصاعدة.
ويُنظر إلى الحدث الفني الأكبر في أوروبا هذا العام باعتباره تحدياً أمنياً بالغ الحساسية، بعد تسريب تقارير استخباراتية غربية تحدثت عن “مستوى تهديد مرتفع”، في ظل مخاوف من أنشطة تخريبية مرتبطة بخلايا موالية لإيران قد تتحرك داخل أوروبا على خلفية التوترات المتفاقمة في الشرق الأوسط.
وبحسب المعلومات المتداولة في الأوساط الأمنية، فإن أجهزة استخبارات غربية حذّرت من احتمال قيام طهران بتفعيل ما يُعرف بـ”الخلايا النائمة” في عدد من الدول الأوروبية، بهدف توجيه رسائل سياسية أو تنفيذ عمليات لزعزعة الاستقرار، خاصة بعد التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة المرتبطة بالقيادة الإيرانية والأوضاع الإقليمية.
ويرى خبراء أمنيون أن استضافة “يوروفيجن” في فيينا هذا العام تمنح أي جهة تسعى لإثارة الفوضى منصة عالمية ذات رمزية إعلامية ضخمة، نظراً لحجم التغطية الدولية والحضور الجماهيري الكثيف المتوقع من مختلف أنحاء أوروبا والعالم.
وفي قلب هذه المخاوف، فرضت وحدة النخبة النمساوية EKO Cobra إجراءات حماية مشددة على الوفد الإسرائيلي المشارك في المسابقة، مع تأمين دائم وتحركات مراقبة على مدار الساعة، وسط قلق من احتمال وقوع اعتداءات أو احتجاجات عنيفة مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط والتوترات السياسية المحيطة بالمشاركة الإسرائيلية.
وشهدت العاصمة خلال الأيام الأخيرة انتشاراً مكثفاً لعناصر الشرطة والقوات الخاصة في محيط قاعات الحفلات ومحطات القطارات والمناطق السياحية والفنادق الكبرى، إلى جانب تكثيف المراقبة الإلكترونية واستخدام كاميرات ذكية وطائرات مسيّرة لمتابعة أي تحركات مشبوهة.
كما رفعت السلطات النمساوية مستوى التنسيق مع أجهزة أمن أوروبية ودولية، في إطار تبادل المعلومات الاستخباراتية ومراقبة الأشخاص المصنفين كخطر محتمل، خصوصاً مع توقع وصول عشرات الآلاف من الزوار والمشجعين إلى فيينا خلال أيام المسابقة.
ويرى محللون أن المخاوف الحالية لا ترتبط فقط باحتمال وقوع هجمات مباشرة، بل أيضاً بإمكانية تنفيذ عمليات تشويش أو احتجاجات مدروسة تستهدف إحراج الحكومات الأوروبية أو خلق حالة من الذعر الإعلامي خلال حدث يحظى بمتابعة مئات الملايين حول العالم.
ورغم الأجواء الأمنية الثقيلة، تؤكد السلطات النمساوية أن الاستعدادات تسير وفق أعلى المعايير، وأن الهدف الأساسي هو ضمان إقامة المسابقة بأمان كامل دون التأثير على أجواء الاحتفال الفني التي تميز “يوروفيجن”.
لكن خلف الأضواء والموسيقى، تبدو فيينا اليوم مدينة تعيش على إيقاع القلق والترقب، حيث تختلط الحفلات الفنية بصافرات الإنذار الأمنية، في مشهد يعكس حجم التحولات التي باتت تشهدها أوروبا في ظل التصعيد الجيوسياسي العالمي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار