فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
لا تزال قضية المصرفي السابق في مدينة فيلاخ تأخذ أبعادًا أكثر غموضًا وتعقيدًا، بعدما قام أحد عملاء البنك بسحب شكوى جنائية كان قد تقدم بها قبل عام ضد الموظف، تضمنت اتهامات بالاحتيال بقيمة 2,6 مليون يورو.
انسحاب غير متوقع
المفاجأة جاءت بعدما تسلمت كل من البنك المعني ومحامو الموظف المتهم إخطارًا رسميًا من النيابة العامة لمكافحة الفساد في فيينا، يفيد بسحب الشكوى الجنائية التي امتدت على نحو 60 صفحة. وبناءً على ذلك، قررت النيابة إيقاف الإجراءات في هذا الجانب من القضية.
ورغم ذلك، أشار محامي المشتكي إلى أنه يحتفظ بحقه في ملاحقة القضية عبر المسار المدني. غير أن خبراء قانونيين يرون أن التخلي عن الشق الجنائي قد يضعف كثيرًا موقفه في أي دعوى مدنية لاحقة.
صمت المتهم وغموض الموقف
القضية التي تعود جذورها إلى نحو عامين، حينما تم فصل المصرفي من عمله في البنك، لم تُحسم بعد. وإلى اليوم، لم يتم الاستماع إلى المتهم بشكل مباشر بشأن الاتهامات الموجهة إليه.
محامي المصرفي، فرانتس أونتراسينغر من مدينة غراتس، اكتفى برد مقتضب عندما طلبت منه وسائل الإعلام التعليق، قائلًا: “سأتحدث في وقت لاحق”، ما زاد من الطابع الغامض للقضية.
جلسة حاسمة في سبتمبر
القضية لم تغلق بعد، إذ من المقرر عقد جلسة جديدة في المحكمة الإقليمية بمدينة كلاغنفورت يوم 8 سبتمبر المقبل. هذه المرة تتعلق الشكاوى بعميلين إيطاليين من منطقة نابولي، حيث ادعت سيدة أن نحو 600 ألف يورو اختفت من حسابها. لكنها عادت لاحقًا لتقلّص دعواها ضد البنك إلى 250 ألف يورو فقط.
وفي هذا الملف أيضًا، يظهر المصرفي المفصول كشاهد لصالح البنك، الذي يؤكد أن الإجراءات المصرفية تمت بشكل قانوني وسليم.
غموض يتصاعد
بين انسحاب شكوى بملايين اليوروهات وتقلّص دعاوى أخرى، يبدو أن القضية تسير في اتجاهات غير متوقعة، لتبقى إحدى أكثر القضايا المصرفية إثارة وغموضًا في النمسا خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار تمسك المتهم بـ قرينة البراءة حتى يثبت العكس.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار