فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتوالى فصول الحادث المروّع الذي هزّ الحي الثاني والعشرين في فيينا، بعدما أقدم رجل أفغاني يبلغ من العمر 50 عاماً على طعن ابنته البالغة من العمر 15 عاماً عدة مرات في الرقبة والجزء العلوي من الجسم مساء الاثنين. وبعد يومين من الجريمة التي أثارت صدمة واسعة داخل النمسا، حملت الساعات الماضية أخباراً مطمئنة بشأن حالة الضحية.
فقد أكد الأطباء أن الفتاة خضعت لعملية جراحية طارئة وناجحة، وأنها تجاوزت مرحلة الخطر رغم الإصابات البالغة التي تعرضت لها. كما تمكن المحققون من إجراء استجواب أولي معها، لتبدأ الصورة في الاتضاح تدريجياً حول ما جرى قبل الهجوم.
وكشفت الفتاة للمحققين أنها صدمت من رد فعل والدها الذي حاول – بحسب قولها – إنهاء حياتها. واعترفت بوجود علاقة عاطفية مع شاب، وهو ما يبدو أنه كان الشرارة التي دفعت والدها إلى ارتكاب جريمته، وفق ما توصلت إليه التحقيقات الأولية لمكتب الشرطة الجنائية في فيينا، والذي رجّح أن يكون الدافع مرتبطاً بما يُعرف بـ “قضايا الشرف” داخل بعض العائلات المهاجرة.
أما الأب، الذي اعتُقل مباشرة في مكان الحادث بعد تدخل شجاع من المارة، فقد أقرّ بارتكاب الجريمة، لكنه رفض تقديم أي توضيحات إضافية حول دوافعه.
وبحسب شهود عيان، فقد سمع المارة صرخات الفتاة في الشارع، فسارعوا إلى الاتصال بالشرطة، بينما قدّم طبيب يسكن بالقرب من موقع الحادث الإسعافات الأولية الحاسمة للفتاة قبل وصول فرق الإنقاذ. وتم لاحقاً ضبط سكين المطبخ المستخدم في الاعتداء.
ويثير هذا الحادث موجة جديدة من النقاش في النمسا حول العنف الأسري والثقافي داخل بعض المجتمعات المحافظة، وضرورة تعزيز آليات حماية الفتيات وتوفير الدعم الوقائي للعائلات المعرضة للاضطرابات الداخلية.
ومع أن الضحية ما زالت تخضع للعلاج والمتابعة الطبية، فإن خروجها من دائرة الخطر يمنح السلطات فرصة لاستكمال التحقيقات بهدف الوصول إلى كل تفاصيل هذه الجريمة البشعة التي هزّت الرأي العام.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار