فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أطلقت الشرطة في النمسا تحذيراً عاجلاً للمواطنين والمقيمين بعد رصد موجة واسعة من عمليات الاحتيال الهاتفي التي انتشرت خلال الأيام الأخيرة في عدة ولايات، مستهدفة مئات الأشخاص بأساليب خداع متطورة تهدف إلى الاستيلاء على الأموال والمعلومات المصرفية.
ووفقاً لبيان صادر عن السلطات الأمنية، فقد تلقت الشرطة بلاغات متزايدة عن مكالمات هاتفية احتيالية في عدد من المدن، من بينها إنسبروك وكيتزبوهيل وسانت بولتن، حيث يستخدم الجناة أساليب نفسية مدروسة لإقناع الضحايا بتحويل الأموال أو تسليم مقتنيات ثمينة.
انتحال صفة الشرطة
وأوضحت السلطات أن إحدى أكثر الحيل شيوعاً تتمثل في انتحال المحتالين صفة ضباط شرطة، إذ يتصل الجناة بالضحايا مدّعين أنهم محققون يعملون في قضايا سرقة وقعت في منطقة سكن الضحية.
ويزعم المتصلون أن هناك خطراً يهدد أموال الضحية أو مقتنياته، مطالبين إياه بتسليم الأموال أو المجوهرات بحجة “حمايتها” أو وضعها تحت إشراف الشرطة، وهو ما يتبين لاحقاً أنه مجرد خدعة لسرقتها.
مكالمات الصدمة
ومن بين الأساليب الأخرى التي رصدتها الشرطة ما يعرف بـ”مكالمات الصدمة” (Schockanrufe)، حيث يتلقى الضحية اتصالاً يبلغه بأن أحد أقاربه تسبب في حادث مروري خطير أو تورط في مشكلة قانونية.
ويقوم المحتالون، مستغلين حالة الذعر والارتباك لدى الضحية، بالمطالبة بدفع مبالغ مالية كبيرة بشكل عاجل كـ”كفالة” أو “تسوية فورية” لتجنب السجن.
خداع مصرفي عبر الهاتف
كما حذرت الشرطة من أسلوب آخر يعتمد على الادعاء بوجود تحويلات مالية مشبوهة في حساب الضحية البنكي، حيث يطلب المتصلون معلومات حساسة مثل بيانات الدخول إلى الحساب أو كلمات المرور، أو يحثون الضحية على تحويل أموال إلى حسابات أخرى بزعم “تأمينها”.
قواعد أساسية لتجنب الاحتيال
وشددت السلطات الأمنية على مجموعة من القواعد الأساسية التي يجب الالتزام بها لتجنب الوقوع ضحية لهذه الجرائم، أبرزها:
-
الشرطة أو أي جهة رسمية في النمسا لا تطلب أبداً تسليم أموال نقدية أو مجوهرات عبر الهاتف.
-
عدم إعطاء أي معلومات مصرفية أو كلمات مرور لأي شخص عبر الهاتف مهما كانت صفته.
-
في حال الشعور بالضغط أو الشك، يجب إنهاء المكالمة فوراً وعدم الاستجابة لأي تهديدات.
-
التواصل مباشرة مع الشرطة عبر رقم الطوارئ 133 للتحقق من صحة أي ادعاء.
استغلال الخوف والثقة
ويرى خبراء الأمن أن هذه العصابات تعتمد بشكل أساسي على التلاعب النفسي واستغلال الخوف والثقة بالسلطات، وهو ما يجعل كبار السن والمقيمين الجدد من بين الفئات الأكثر عرضة للاستهداف.
وتدعو الشرطة جميع السكان في النمسا إلى توخي الحذر الشديد، وإبلاغ أقاربهم – خصوصاً كبار السن – بهذه الأساليب الاحتيالية، لتجنب وقوع المزيد من الضحايا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار