فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أثارت حادثة رفض مصففة شعر تقديم خدمة لامرأة محجبة في العاصمة النمساوية فيينا موجة من الجدل، بعد أن كشف تقرير جديد عن تزايد حوادث العنصرية في النمسا، خاصة ضد النساء المسلمات، وفق ما جاء في التقرير السنوي الصادر عن ZARA.
حادثة صادمة داخل صالون تجميل
وبحسب التقرير، توجهت “أليشا ت.” (اسم مستعار) إلى أحد صالونات تصفيف الشعر في فيينا، طالبةً حجز موعد سريع. إلا أن مصففة الشعر رفضت دخولها فور رؤيتها للحجاب، وصرخت قائلة: “النساء المحجبات ممنوع!”.
وعندما استفسرت أليشا عن سبب الرفض، بررت المصففة موقفها بوجود كلب داخل الصالون، مدعية أن النساء المحجبات “لا يحببن الكلاب”، رغم تأكيد أليشا أنها لا تمانع وجود الكلب.
وتفاقم الموقف عندما أخبرت أليشا المصففة بأنها ستقوم بالإبلاغ عن الحادثة، لتبدأ الأخيرة في توجيه الإهانات إليها، ما دفع المتضررة إلى اللجوء إلى جمعية ZARA المختصة بتوثيق ومكافحة العنصرية.
أكثر من 1500 بلاغ عن العنصرية في النمسا
ووفق التقرير السنوي لعام 2025، سجلت جمعية ZARA ما مجموعه 1,539 بلاغاً عن حوادث عنصرية في مختلف أنحاء النمسا، مقارنة بـ 1,647 حالة في عام 2024، أي بانخفاض طفيف قدره 108 حالات، ما يعادل 6.5%.
ورغم هذا التراجع الطفيف، أشار التقرير إلى ارتفاع ملحوظ في عدد البلاغات المقدمة مباشرة من الضحايا أنفسهم، حيث بلغت نسبتها 47%، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشراً على زيادة وعي المتضررين بحقوقهم.
ويمكن الاطلاع على التقرير الكامل عبر الرابط التالي:
https://zara.or.at/rassismus-report/
نصف الحوادث تقريباً على الإنترنت
وكشف التقرير أن 56% من حالات العنصرية وقعت في الفضاء الرقمي، فيما توزعت باقي الحوادث على:
- 15% في الأماكن العامة
- 8% في التعامل مع الجهات الحكومية
- 7% في تعاملات الشرطة
- 4% في أماكن العمل
كما أشار التقرير إلى أن 53% من البلاغات قدمها شهود، وليس الضحايا أنفسهم.
ضغوط نفسية على الضحايا
وقالت المستشارة في جمعية ZARA، كلوديا غروبنر، إن التحدث عن تجارب العنصرية يتطلب شجاعة كبيرة، مشيرة إلى أن الضحايا غالباً ما يشعرون بعدم أخذ معاناتهم على محمل الجد.
من جانبها، أكدت المسؤولة عن الدعم النفسي في الجمعية، راكي شموك، أن العنصرية “تؤثر على حياة الضحايا بشكل يومي وتسبب الإحباط والإرهاق، وقد تدفع البعض إلى الاستسلام”.
لا إجراءات قانونية… حتى الآن
ورغم أن جمعية ZARA أبلغت أليشا بأن رفض تقديم الخدمة بسبب الحجاب قد يشكل مخالفة لقانون المساواة، فإن المتضررة فضّلت في المرحلة الأولى عدم اتخاذ إجراءات قانونية، وطلبت فقط إرسال رسالة تدخل رسمية إلى الصالون.
غير أن الصالون رفض استلام الرسالة المرسلة بالبريد المسجل، كما تجاهل رسالة البريد الإلكتروني اللاحقة، ما دفع الجمعية إلى توجيه أليشا نحو هيئة المساواة النمساوية في حال قررت اتخاذ خطوات قانونية لاحقاً.
تصاعد الجدل حول العنصرية في النمسا
وتأتي هذه الحادثة في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل النمسا حول التمييز ضد المسلمين، خاصة النساء المحجبات، حيث يرى مراقبون أن مثل هذه الحوادث تعكس تحديات متزايدة في ملف الاندماج والتعايش داخل المجتمع النمساوي.
وتعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات ملحّة حول مدى التزام المؤسسات والأفراد بقوانين المساواة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمواجهة العنصرية وتعزيز التعايش المجتمعي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار