فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت بيانات رسمية في ولاية تيرول النمساوية عن ارتفاع ملحوظ في قضايا الاحتيال على المساعدات الاجتماعية خلال العام الماضي، حيث تصدر المواطنون الأوكرانيون قائمة الجنسيات الأكثر تورطًا في هذه القضايا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، في مؤشر يثير جدلًا متزايدًا حول تحديات نظام الرعاية الاجتماعية في البلاد.
427 حالة اشتباه خلال عام واحد
وبحسب البيانات الرسمية، تم تسجيل 427 حالة اشتباه في الاحتيال على المساعدات الاجتماعية، خضعت للتحقيق من قبل فرقة خاصة تابعة لوزارة الداخلية النمساوية. وأسفرت هذه التحقيقات عن 347 قضية تم تحويلها إلى النيابة العامة في إنسبروك، بعد توفر أدلة كافية تشير إلى وقوع مخالفات.
وتعكس هذه الأرقام ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة، ما دفع السلطات إلى تكثيف إجراءات الرقابة وتعزيز فرق التفتيش لمواجهة هذه الظاهرة.
الأوكرانيون في الصدارة
وأظهرت الإحصاءات أن المواطنين الأوكرانيين تصدروا القائمة بـ 121 حالة، متقدمين بفارق كبير على بقية الجنسيات. وجاء المواطنون النمساويون في المرتبة الثانية بـ 62 حالة، تلاهم السوريون بـ 36 حالة، بينما توزعت بقية الحالات على جنسيات أخرى مثل الأفغان والأتراك والمجريين بأعداد أقل.
وبحسب السلطات، فإن نسبة المواطنين النمساويين بين المتهمين لا تتجاوز 16 بالمئة، ما يعني أن الغالبية من غير النمساويين، وهو ما يعكس – وفق الجهات المختصة – تحديات إضافية في تتبع مصادر الدخل والأصول المالية، خصوصًا تلك الموجودة خارج النمسا.
إخفاء دخل وممتلكات في الخارج
وأشارت التحقيقات إلى أن العديد من الحالات المرتبطة بالمواطنين الأوكرانيين تتعلق بإخفاء مصادر دخل أو ممتلكات في بلدهم الأصلي، مثل رواتب أو معاشات تقاعدية، الأمر الذي يؤدي إلى الحصول على مساعدات اجتماعية بشكل غير قانوني داخل النمسا.
كما شملت أشكال الاحتيال تقديم معلومات غير دقيقة حول الوضع المعيشي أو المالي، إضافة إلى العمل بشكل غير قانوني بالتوازي مع تلقي المساعدات الاجتماعية، وهو ما تسعى السلطات إلى مكافحته عبر إجراءات رقابية أكثر صرامة.
خسائر مالية تتجاوز مليون يورو
وبلغ إجمالي الأضرار المالية الناتجة عن هذه القضايا في ولاية تيرول نحو 1.37 مليون يورو، مع توقعات بارتفاع الرقم مع استمرار التحقيقات الجارية.
وفي العديد من الحالات، تم اتخاذ إجراءات مباشرة شملت:
- إيقاف المساعدات الاجتماعية
- تخفيض قيمة الدعم
- المطالبة بإعادة الأموال المصروفة بشكل غير قانوني
إجراءات مشددة لمكافحة الظاهرة
وأكدت السلطات أن مكافحة الاحتيال على المساعدات الاجتماعية تمثل أولوية للحفاظ على استقرار النظام الاجتماعي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وتشمل الإجراءات الحالية:
- تفتيشات ميدانية مكثفة
- مراجعة الحسابات البنكية
- متابعة أنشطة المشتبه بهم
- التعاون بين الشرطة المالية ومكتب العمل وهيئة التقاعد
وتأتي هذه الخطوات في ظل تزايد عدد الحالات المكتشفة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز الرقابة والتشديد على ضرورة حماية الثقة العامة في نظام الرعاية الاجتماعية.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى تصاعد الجدل السياسي حول سياسات المساعدات الاجتماعية والهجرة، خاصة مع تزايد الضغوط على نظام الرعاية الاجتماعية في النمسا خلال الفترة الأخيرة. ⚖️
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار