الأحد , 10 مايو 2026

فيينا – تفكيك شبكة دعارة دولية استغلت نساء رومانيات وحققت 1.5 مليون يورو

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

كشفت السلطات النمساوية عن واحدة من أخطر قضايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي في السنوات الأخيرة، بعد تفكيك شبكة إجرامية دولية كانت تستدرج نساء شابات من رومانيا إلى Vienna عبر علاقات عاطفية وهمية، قبل إجبارهن على ممارسة الدعارة داخل العاصمة النمساوية وتحقيق أرباح ضخمة قُدرت بنحو 1.5 مليون يورو.

العملية الأمنية جاءت بعد تحقيقات واسعة امتدت على مستوى أوروبي، وأسفرت عن تنفيذ مداهمات واعتقالات متزامنة في كل من Austria وRomania، وسط تعاون بين أجهزة أمنية وقضائية أوروبية متعددة.

وبحسب ما أعلنه المكتب الجنائي الاتحادي النمساوي Federal Criminal Police Office Austria، نفذت الشرطة الرومانية ثماني عمليات دهم في عدة مواقع داخل رومانيا، أسفرت عن توقيف أربعة مشتبه بهم يُعتقد أنهم من أبرز أفراد الشبكة الإجرامية.

وفي الوقت نفسه، نفذت السلطات النمساوية عمليات تفتيش داخل منطقة Favoriten في فيينا، شملت استوديو في شارع Triester Straße إضافة إلى شقتين سكنيتين يُشتبه باستخدامهما في أنشطة مرتبطة بالاستغلال الجنسي.

وخلال المداهمات، تمكنت الشرطة من تحديد هوية ست نساء يُعتقد أنهن كن ضحايا للاستغلال الجنسي والإجبار على الدعارة، كما تمت مصادرة عشرة هواتف محمولة ستخضع للتحليل الجنائي في إطار التحقيقات المستمرة.

وكشفت السلطات أيضًا عن العثور على عدد كبير من بطاقات التسجيل الخاصة بعاملات الجنس، في حين لم تكن صاحباتها موجودات أثناء عمليات التفتيش، ما عزز شكوك المحققين بشأن وجود ضحايا إضافيات لم يتم الوصول إليهن بعد.

ووفق المعطيات الأولية، كانت الشبكة تنشط منذ بداية عام 2023 ضمن هيكل إجرامي منظم يعتمد على توزيع الأدوار بين أفراده، حيث كان يتم استدراج النساء الرومانيات إلى النمسا عبر وعود بعلاقات عاطفية أو حياة أفضل، قبل أن يتحولن لاحقًا إلى ضحايا للاستغلال والإجبار على العمل في الدعارة.

وأكدت التحقيقات أن الشبكة تمكنت حتى الآن من استغلال أكثر من 20 امرأة، فيما قُدرت الأرباح الناتجة عن الأنشطة الإجرامية بحوالي 1.5 مليون يورو.

كما أشارت السلطات إلى أن الأموال التي جنتها الشبكة استُخدمت في شراء عقارات وسيارات فاخرة، في محاولة لإخفاء مصادر الأموال وغسل العائدات الناتجة عن الجرائم.

وجرت التحقيقات بالتعاون بين المكتب الجنائي الاتحادي النمساوي وشرطة فيينا والسلطات الرومانية، إضافة إلى وكالة الشرطة الأوروبية Europol وهيئة Eurojust المختصة بالتعاون القضائي بين الدول الأوروبية.

وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن مزيد من المتورطين والضحايا المحتملين داخل النمسا وخارجها، وسط مخاوف من امتداد نشاط الشبكة إلى دول أوروبية أخرى.

ويرى خبراء أن هذه القضية تسلط الضوء على الأساليب الحديثة التي تستخدمها شبكات الاتجار بالبشر، والتي تعتمد بشكل متزايد على الاستغلال العاطفي والنفسي لخداع الضحايا وإيقاعهن في شبكات الدعارة القسرية، خاصة النساء القادمات من بيئات اجتماعية واقتصادية هشة.

كما تعيد القضية فتح النقاش داخل أوروبا حول تنامي الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والدور المتزايد لعصابات الاتجار بالبشر في استغلال النساء وتحقيق أرباح ضخمة من الاستغلال الجنسي والعمل القسري.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

من ضحية إلى ناجٍ فقط.. كيف فقد المسلم ثقته بهويته ورسالة حضارته؟

في زمن تتسارع فيه التحولات الثقافية والفكرية، لم يعد السؤال المطروح على المسلم اليوم متعلقًا فقط بكيفية الحفاظ على دينه، بل أصبح أعمق من ذلك بكثير:

error: Content is protected !!