السبت , 23 مايو 2026

جدل واسع حول قوانين الأسرة في مصر.. ومبادرة «صرخة صمت» تطالب بمراجعة التشريعات وحماية كيان الأسرة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تشهد الساحة المصرية تصاعدًا في الجدل المجتمعي حول قوانين الأحوال الشخصية والأسرة، في ظل تنامي حملات ومبادرات شعبية تعتبر أن بعض التشريعات الحالية أسهمت في زيادة الخلافات الأسرية وتحويل النزاعات بين الأزواج إلى معارك قانونية واجتماعية يدفع الأطفال ثمنها الأكبر.

وفي هذا السياق، أطلقت مبادرة تحمل اسم “صرخة صمت” بيانًا دعت فيه إلى مراجعة شاملة لملف قوانين الأسرة، معتبرة أن هناك حاجة ملحة لإعادة التوازن داخل المنظومة القانونية بما يحفظ استقرار البيوت المصرية ويمنع تفككها.

وأكد القائمون على المبادرة أن هدفهم ليس منح امتيازات لطرف على حساب آخر، بل حماية الأسرة باعتبارها حجر الأساس في المجتمع المصري، مشيرين إلى أن تزايد قضايا النفقة والحبس والخلافات القضائية خلق حالة من الاحتقان داخل كثير من الأسر.

كما وجّه البيان انتقادات حادة إلى بعض المؤسسات والجهات المعنية بملف المرأة والأسرة، وعلى رأسها المجلس القومي للمرأة، حيث يرى أصحاب المبادرة أن بعض الطروحات والتشريعات المطروحة تميل – بحسب وصفهم – إلى تعزيز الصراع بين الرجل والمرأة بدلًا من دعم الاستقرار الأسري.

ودعت المبادرة إلى فتح حوار مجتمعي واسع يضم رجال الدين والقانون والاجتماع وعلم النفس، بهدف الوصول إلى قوانين أكثر توازنًا وعدالة تراعي حقوق جميع الأطراف وتحافظ في الوقت نفسه على مصلحة الأطفال واستقرار المجتمع.

وفي المقابل، يرى مدافعون عن قوانين حماية المرأة أن التشريعات الحالية جاءت استجابة لسنوات طويلة من معاناة كثير من النساء داخل منظومة الأحوال الشخصية، مؤكدين أن أي إصلاح قانوني يجب أن يضمن عدم الانتقاص من حقوق المرأة أو تعريضها للظلم.

كما شدد حقوقيون على أهمية الابتعاد عن خطاب الكراهية أو التخوين في مناقشة هذه القضايا الحساسة، مؤكدين أن الحفاظ على الأسرة المصرية يتطلب حلولًا متوازنة تقوم على العدالة والشراكة، وليس على تأجيج الصراع بين الرجل والمرأة.

ويرى مراقبون أن ملف الأحوال الشخصية أصبح من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية في مصر، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة ملايين الأسر، وما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية واسعة.

ويؤكد خبراء اجتماعيون أن تصاعد نسب الطلاق والخلافات الأسرية في السنوات الأخيرة يفرض ضرورة مراجعة السياسات والتشريعات المتعلقة بالأسرة، مع التركيز على تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم وتقليل اللجوء إلى الصدام القضائي.

وفي ظل استمرار الجدل، تتزايد الدعوات لإطلاق حوار وطني شامل حول مستقبل قوانين الأسرة في مصر، يوازن بين الحفاظ على حقوق المرأة والرجل معًا، ويحمي الأطفال من أن يتحولوا إلى ضحايا لصراعات قانونية واجتماعية طويلة.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

محجبة تهزم خطاب الكراهية بالسخرية والنجاح.. شابة ألمانية تشعل الجدل بعد تحدي حزب “البديل”

تحولت مشاركة الشابة الألمانية المحجبة بشرى سيد في نهائيات مسابقة ملكة جمال ألمانيا إلى قضية رأي عام أثارت نقاشًا واسعًا داخل Germany، بعد تعرضها لهجوم م

error: Content is protected !!