الإثنين , 18 مايو 2026

بالفيديو – من هوليوود إلى الرياض: كيف تحوّلت مجندة إسرائيلية إلى نجمة على شاشات السعودية؟

بينما تغرق غزة في دمائها، وتُمنع الشعوب العربية من مجرد رفع صوتها تضامنًا، تُفتح الشاشات في قلب الرياض لاستقبال نجمة إسرائيلية كانت بالأمس القريب مجندة في جيش الاحتلال، واليوم تتربع على عرش “الملكة الشريرة” في أحدث إنتاجات ديزني: فيلم سنو وايت.

نعم، ابتداءً من 17 أبريل، تعرض دور السينما السعودية الفيلم الجديد الذي تؤدي فيه غال غادوت — المجندة السابقة في جيش الاحتلال — دورًا محوريًا، متحدية بذلك مشاعر الملايين من العرب والمسلمين الذين يرون في ظهورها على الشاشة تطبيعًا فنيًا فجًا لا يمكن تبريره لا بفن ولا بانفتاح.

من المعسكر إلى الأضواء: غادوت كواجهة لتجميل الاحتلال

ليست غادوت مجرد ممثلة عابرة. فهذه الشقراء ذات الابتسامة الهوليودية قضت سنواتها الأولى في معسكرات الجيش الإسرائيلي، مدربةً ومجندة، ثم استثمرت شهرتها اللاحقة في الدفاع العلني عن العدوان على غزة، وتبرير الجرائم الإسرائيلية تحت لافتة “حق الدفاع عن النفس”.

ورغم أن دولًا مثل الكويت ولبنان سارعت إلى منع عرض الفيلم رسميًا احترامًا لمشاعر شعوبها، فإن القرار السعودي بالمضي قدمًا في عرضه يطرح علامات استفهام حقيقية حول الاتجاه الجديد للسياسة الثقافية في المملكة.

عندما يتحوّل “الترفيه” إلى منصة للتطبيع

اللافت أن عرض الفيلم يأتي في وقت حساس للغاية: ستة أشهر من الإبادة المستمرة في غزة، آلاف الشهداء، مشاهد مروّعة لا تغيب عن الشاشات… ومع ذلك، تُمنع أي مظاهرة تضامنية، ويُحظر رفع علم فلسطين، بينما يُفتح الباب على مصراعيه لظهور واحدة من أشرس المدافعات عن الاحتلال على شاشات الترفيه!

ويؤكد مراقبون أن هذه الخطوة ليست استثناءً، بل امتدادٌ لنهج متصاعد من التطبيع الثقافي، حيث تُغلف العلاقات مع الكيان الصهيوني بطبقات من الفن والموسيقى والسينما، لتُمرر تحت شعارات “الانفتاح” و”التجديد”، بعيدًا عن إرادة الشارع وضمير الأمة.

ثقافة بلا كرامة؟

ما يثير الغضب أكثر هو التناقض الصارخ: بينما يُضيق على كل صوت حر في المملكة يدافع عن فلسطين، يُفسح المجال لفنانة إسرائيلية مشبوهة، فقط لأنها تحمل اسم ديزني، وكأن حقوق الشعب الفلسطيني تُختصر أمام كاميرا سينمائية.

هل أصبحت معايير الانفتاح تعني قبول الوجوه التي باركت قتل الأطفال؟ وهل تخلّت الثقافة العربية عن الحدّ الأدنى من الكرامة الأخلاقية والسياسية؟

ختامًا…

عرض فيلم غادوت في السعودية ليس مجرد اختيار فني. إنه رسالة سياسية مغلفة، ومشهد من مشاهد التطبيع الناعم الذي يختبر صبر الشعوب وحدود صمتها.

فهل يُعقل أن تتحوّل المجندة الإسرائيلية من ساحات القمع إلى نجمات بلاط الترفيه العربي؟
وهل سنكتفي بالمشاهدة… أم نعيد تعريف الفن، والسيادة، والكرامة من جديد؟

https://twitter.com/i/status/1912622631075160311

تحقق أيضًا

«صيف الاختناق المروري».. فيينا تواجه شللًا واسعًا بعد إغلاق 7 خطوط ترام رئيسية

تعيش العاصمة النمساوية Vienna حالة من الجدل والغضب المتصاعد، بعد إعلان شركة النقل العام Wiener Linien عن إغلاق شامل ومفاجئ لتقاطع سككي رئيسي في منطقة Alsergrund، ابتداءً

error: Content is protected !!