شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة نادرة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية، قررت السلطات النمساوية سحب الاعتماد الصحفي لمراسل وكالة الأنباء الروسية الحكومية TASS في العاصمة فيينا، ما أدى تلقائياً إلى فقدانه الأساس القانوني لإقامته داخل البلاد.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المراسل الروسي Maxim Tsch. كان يعمل في النمسا منذ عام 2025، قبل أن تتخذ الجهات المختصة قراراً بسحب اعتماده لدى دائرة الصحافة التابعة للحكومة النمساوية، استناداً إلى تقييم أمني سلبي صادر عن أجهزة أمنية مرتبطة بوزارة الداخلية.
صمت رسمي حول أسباب القرار
ولم تؤكد وزارة الداخلية النمساوية ما إذا كان الصحفي الروسي قد غادر البلاد بالفعل، كما امتنعت عن الكشف عن تفاصيل التقييم الأمني أو الأسباب المباشرة التي دفعت لاتخاذ هذا الإجراء.
ويُعتبر سحب الاعتماد الصحفي من مراسلين أجانب إجراءً نادراً للغاية في النمسا، إذ تشير المعلومات إلى أن البلاد لم تشهد حالات مشابهة طوال نحو عشرين عاماً قبل عام 2024، حين تم سحب اعتماد صحفيين روسيين آخرين يعملان أيضاً لصالح وكالة Tass.
تدقيق أمني خلال اجتماع منظمة الأمن والتعاون
ووفقاً للتقارير، بدأت عملية التدقيق الأمني بحق المراسل الروسي بعد تقدمه بطلب اعتماد لتغطية اجتماع مجلس وزراء Organization for Security and Co-operation in Europe الذي عُقد في قصر Hofburg Palace بالعاصمة فيينا خلال ديسمبر الماضي.
وينص قانون الأمن النمساوي على إمكانية إخضاع الصحفيين الأجانب لفحص أمني عند طلبهم تغطية فعاليات رسمية يشارك فيها مسؤولون رفيعو المستوى أو ممثلو دول ومنظمات دولية.
شبهات استخباراتية وتقارير إعلامية
ورغم عدم إعلان السلطات رسمياً عن طبيعة الشبهات الأمنية، تحدثت تقارير إعلامية عن وجود مؤشرات تتعلق بعلاقات أو أنشطة قد تحمل طابعاً استخباراتياً.
وأشارت تقارير نشرتها صحيفة Der Standard ومنصة The Insider الروسية المعارضة إلى أن اسم المراسل ارتبط سابقاً بعقار في موسكو يُعتقد أن له صلة بجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي المعروف اختصاراً بـSWR.
نشاط فني موازٍ في فيينا
وفي جانب آخر لافت، كان المراسل الروسي ينشط أيضاً في المجال الفني داخل فيينا تحت اسم Maxim Wereschtschagin، حيث أحيا حفلة موسيقية صغيرة مطلع عام 2026 في أحد المسارح المستقلة بالعاصمة، كما أصدر ألبوماً موسيقياً جديداً خلال شهر أبريل الماضي.
توتر دبلوماسي محتمل
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، كانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية قد انتقدت الخطوة النمساوية في مارس الماضي حتى قبل تنفيذها رسمياً، ملوحة بإجراءات مضادة ضد النمسا، ما يفتح الباب أمام احتمال تصاعد التوتر الإعلامي والدبلوماسي بين البلدين.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تعكس تنامي الحساسية الأمنية في أوروبا تجاه النشاطات الإعلامية الروسية، خاصة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، في ظل تزايد المخاوف من استخدام بعض المؤسسات الإعلامية كغطاء لأنشطة استخباراتية أو تأثير سياسي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار