فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة وُصفت بأنها طعنة في ظهر القضية الفلسطينية، كشفت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) عن توجه سفينة سعودية تُدعى “فُلك الدمام” نحو ميناء حيفا المحتل، محمّلة بشحنة خطيرة: 75 حزمة من الفولاذ العسكري، يُرجّح استخدامها في تعزيز الترسانة الإسرائيلية ضمن حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.
السفينة، التي ترفع العلم السعودي، مملوكة منذ مايو 2025 لصندوق الاستثمارات العامة في المملكة، وهي جزء من مشروع استثماري أوسع في قطاع الشحن البحري. رحلتها بدأت من الهند، قبل أن تتوقف في ميناء بيرايوس باليونان، حيث واجهت رفضًا شعبيًا غاضبًا من مناصري فلسطين، ثم تابعت طريقها نحو الخط الأحمر الأخلاقي: الأراضي الفلسطينية المحتلة.
“خيانة بألوان النفط”
حركة BDS لم تتردد في تسميتها: “عار مكشوف”، و”خيانة بألوان النفط”، مؤكدة أن هذه الخطوة تُحوّل التطبيع من بيانات ناعمة إلى دعم مباشر لآلة القتل. وجاء في بيانها أن ما يحدث هو تمويل علني لحرب إبادة جماعية، مطالبة الشعوب العربية، لا سيما في السعودية، بالتحرك الفوري لوقف هذه الكارثة السياسية والإنسانية.
بين حيفا وغزة.. فولاذ في قلب المجزرة
ما تحمله “فُلك الدمام” ليس مجرّد معدن، بل أداة محتملة لقتل المزيد من الأبرياء في غزة، الذين يرزحون منذ شهور تحت نيران الطائرات والمدافع والقنابل. ومع كل طلقة تُطلق هناك، يرتفع صوت السؤال هنا:
من زوّد القاتل بما يحتاجه ليستمر؟
تطبيع بالسلاح؟
في ظل ما يُتداول عن صفقة أمريكية لربط التطبيع بين السعودية وإسرائيل بـ”ضمانات أمنية”، يرى مراقبون أن هذه الشحنة قد تكون جسّ نبض لمرحلة جديدة وخطيرة: تطبيع عبر بوابة السلاح، وليس فقط عبر المصافحات الدبلوماسية.
من يوقف “فُلك العار”؟
وسط هذا المشهد القاتم، ترتفع تساؤلات مؤلمة:
-
هل ما زال في العالم العربي متّسع للغضب؟
-
هل تتحرك الإرادات السياسية والشعبية لوقف هذه السفينة، قبل أن تغرق ما تبقّى من الكرامة؟
-
وهل تدرك الرياض أن صورتها في مرآة التاريخ تتصدّع بشحنة فولاذ واحدة؟
“فُلك الدمام” ليست مجرد سفينة… إنها اختبار أخلاقي لشعوب وأنظمة، وسجل سيُفتح يومًا، إن لم يكن على الأرض، فعلى صفحات الضمير الإنساني.
https://twitter.com/i/status/1943653566415085946
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار