الإثنين , 18 مايو 2026

تحالف بحري مصري–سعودي يرسم ملامح قوة عربية جديدة في البحر الأحمر

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في تحول لافت في معادلات الأمن الإقليمي، أعلنت مصر والسعودية من مدينة الإسكندرية في الأول من سبتمبر توقيع بروتوكول بحري جديد، يفتح الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من التعاون العسكري المنظم بين القوتين العربيتين الأكبر على ساحل البحر الأحمر.

الاتفاق، الذي يتجاوز حدود المناورات التقليدية، يشمل التنسيق العملياتي وتبادل الضباط وتوحيد منظومات القيادة والسيطرة، في وقت تتصاعد فيه التهديدات البحرية من هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية إلى التوترات مع إيران والصراع الجيوسياسي في شرق المتوسط.

مناورات تحولت إلى شراكة

الخطوة تأتي تتويجًا لمسار طويل من التدريبات المشتركة مثل “الموج الأحمر” و**”ميدوزا”** و**”تبوك”** و**”السهم النافذ”**، والتي رسخت قدرة الجانبين على العمل المشترك. ويرى محللون أن البروتوكول الجديد يمثل انتقالًا من التعاون إلى الشراكة الاستراتيجية الردعية، بما يعزز قدرة البلدين على حماية الممرات المائية الحيوية.

نحو قوة بحرية عربية؟

مراقبون اعتبروا أن الاتفاق يمهد لظهور نواة قوة بحرية عربية كبرى، خصوصًا مع امتلاك مصر أحد أقوى الأساطيل في المنطقة وخبرة واسعة في العمليات البرمائية، إلى جانب الموارد المالية والاستراتيجية التي توفرها السعودية.

رسائل إقليمية واضحة

التحالف الجديد يبعث برسائل مباشرة إلى خصوم إقليميين، على رأسهم الحوثيون وحلفاؤهم في المنطقة، ويضع قواعد اشتباك جديدة في البحر الأحمر. لكن تبقى التساؤلات مطروحة: هل يقود هذا التحالف إلى توازن ردع جديد؟ وهل يمثل بداية لبناء منظومة أمنية عربية أوسع تتجاوز البحر الأحمر إلى الخليج والبحر المتوسط؟

الأيام المقبلة وحدها كفيلة بتقديم الإجابة.

تحقق أيضًا

«صيف الاختناق المروري».. فيينا تواجه شللًا واسعًا بعد إغلاق 7 خطوط ترام رئيسية

تعيش العاصمة النمساوية Vienna حالة من الجدل والغضب المتصاعد، بعد إعلان شركة النقل العام Wiener Linien عن إغلاق شامل ومفاجئ لتقاطع سككي رئيسي في منطقة Alsergrund، ابتداءً

error: Content is protected !!