فيينا – شبكة رمضان الإخبارية – رمضان إسماعيل
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة 12 سبتمبر/أيلول 2025، قراراً تاريخياً يدعم “إعلان نيويورك”، الذي يدعو إلى الاعتراف بدولة فلسطين وتعزيز حل الدولتين كسبيل لتحقيق التسوية السلمية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. القرار حظي بأغلبية واسعة بلغت 142 صوتاً مؤيداً مقابل 10 أصوات معارضة وامتناع 12 دولة عن التصويت، فيما أعربت إسرائيل عن رفضها القاطع.
خلفية إعلان نيويورك
عُقد في نيويورك بين 28 و30 يوليو/تموز الماضي “مؤتمر حل الدولتين”، برعاية السعودية وفرنسا، بمشاركة رفيعة المستوى وحضور فلسطيني كامل، وغياب أمريكي، بهدف دفع مسار الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
صدر عن المؤتمر إعلان نيويورك، الذي دعا إلى:
-
إنهاء الحرب في غزة، والتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للصراع.
-
الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة ذات سيادة ومنحها عضوية كاملة في الأمم المتحدة، بدلاً من وضعها الحالي كدولة مراقب غير عضو منذ 2012.
-
وقف الأنشطة الاستيطانية وعنف المستوطنين كشرط للتطبيع الإقليمي مع إسرائيل.
كما أكد الإعلان على ضرورة حماية المدنيين، وإدانة جميع أشكال الإرهاب والعنف، ورفض التهجير القسري، ومراجعة المناهج التعليمية في كلا الجانبين لتجنب التحريض والكراهية.
🔴 #ماكرون: اليوم اعتمدت 142 دولة إعلان نيويورك بشأن تنفيذ حل الدولتين. معاً، نرسم مساراً لا رجعة فيه نحو السلام في الشرق الأوسط. مستقبل آخر ممكن. شعبان، دولتان: إسرائيل و #فلسطين، يعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان. pic.twitter.com/7SRJUCVRcl
— عربي بوست (@arabic_post) September 12, 2025
تصويت الأمم المتحدة وردود الفعل الدولية
صوّتت الأغلبية الساحقة من الدول لصالح القرار، بينما رفضته إسرائيل والولايات المتحدة وعدد قليل من الدول الأخرى.
إيران امتنعت عن التصويت، مبررة ذلك بعدم اعترافها بإسرائيل أصلاً، فيما رحبت الدول العربية والإسلامية والدول الأوروبية المؤيدة بالقرار، معتبرة أنه يعزز فرص السلام ويؤكد شرعية الدولة الفلسطينية.
وسلط الإعلام الدولي الضوء على أن القرار يمثل دفعة قوية لمسار حل الدولتين، ويزيد الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، ويكشف تآكل الدعم الغربي التقليدي لإسرائيل.
رد إسرائيل الرسمي
رفضت الحكومة الإسرائيلية القرار ووصفت الجمعية العامة بأنها “سيرك سياسي”، وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون:
“هذا إعلان أحادي الجانب يتجاهل الواقع ويمنح الشرعية لحماس، ولن يجلب السلام بل يطيل أمد الحرب.”
ورغم أن إسرائيل تعاملت تاريخياً مع حل الدولتين بانتقائية، فإن حكومة نتنياهو الحالية تُعد الأكثر تطرفاً ورفضاً لأي تسوية حقيقية.
أهمية إعلان نيويورك
يرى مراقبون أن القرار:
-
يعزز الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ويقوي موقعها في الأمم المتحدة.
-
يعكس تراجع عزلة السلطة الفلسطينية أمام إسرائيل ويزيد الضغط على تل أبيب لإنهاء الحرب.
-
يكشف تقويض الدعم الغربي التقليدي لإسرائيل، إذ تظهر تقارير أن بعض الدول الأوروبية التي كانت داعمة، أصبحت أكثر ميلاً لحل الدولتين ودعم فلسطين.
اعترافات متزايدة بدولة فلسطين
حتى مايو/أيار 2025، اعترفت 147 دولة بفلسطين كدولة ذات سيادة، أي نحو 75% من المجتمع الدولي.
وخلال حرب غزة المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، اعترفت 10 دول إضافية بفلسطين، بينها المكسيك وأيرلندا والنرويج وإسبانيا، مما يعكس تصاعد الدعم الدولي للفلسطينيين، حتى بين بعض دول مجموعة العشرين مثل السعودية وتركيا والصين وروسيا.
خلاصة
“إعلان نيويورك” يعكس مرحلة جديدة في الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، ويزيد من عزلة إسرائيل دبلوماسياً وسياسياً، ويؤكد أن المجتمع الدولي يسعى لإيجاد تسوية سلمية قائمة على حل الدولتين، حماية المدنيين، وإنهاء النزاع الذي طال أمده في الشرق الأوسط.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار