فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أطلقت إثيوبيا كميات ضخمة من مياه سدّ النهضة خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى فيضانات عارمة اجتاحت مناطق واسعة في السودان، وغمرت قرى وحقول ومنازل، قبل أن تمتد آثارها إلى مصر، حيث سُجلت أضرار في قرى بمحافظتي أسوان والمنوفية.
أزمة غير طبيعية
أكدت وزارة الري المصرية أن ما حدث ليس فيضاناً طبيعياً، بل نتيجة قرار أحادي الجانب من إثيوبيا بإطلاق المياه دفعة واحدة، دون أي تنسيق أو إخطار مسبق، معتبرة ذلك “عدواناً مائياً يهدد الأمن القومي المصري”. وأشارت القاهرة إلى أن المخزون داخل السد يكفي لإطلاق تدفقات مماثلة خلال العامين القادمين، ما يعني استمرار الخطر وتصاعده مع مرور الوقت.
المياه أداة جيوسياسية
يرى مراقبون أن أزمة سد النهضة تحوّلت من مسألة تنموية إلى ورقة ضغط جيوسياسية، حيث أصبحت المياه التي كانت رمزاً للحياة في وادي النيل أداة تهديد واستنزاف لدول المصب. الحدث أعاد أيضاً تسليط الضوء على “اتفاق المبادئ” الموقع بين القاهرة وأديس أبابا قبل أعوام، والذي اعتبره منتقدون تفريطاً في الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، محولين الدولة من طرف مؤثر إلى طرف مهدد بالغرق والعطش في الوقت نفسه.
الخطر مستمر
مع استمرار إثيوبيا في إدارة السد دون تنسيق، يظل خطر الفيضانات وتذبذب إمدادات المياه قائماً، مما يضع دول المصب أمام تحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية جسيمة، ويجعل قضية سد النهضة واحدة من أكثر الأزمات المائية تعقيداً في المنطقة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار