فيينا – روما – روتردام – المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام (EPAL) – شبكة رمضان الإخبارية
أظهر توثيق حديث للمركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام أنّ أوروبا شهدت منذ اندلاع حرب غزة قبل عامين أكثر من 45 ألف فعالية جماهيرية تضامنية مع الشعب الفلسطيني في 793 مدينة ضمن 25 دولة، فيما تظل الفاعليات العربية شبه معدومة على الأرض، رغم أنّ القضية في جوهرها تخص الشعوب العربية أولاً.
وفق التقرير الدوري السادس للمركز، فإنّ المظاهرات والاعتصامات والمسيرات والسلاسل البشرية والإضرابات الرمزية شارك فيها ملايين الأوروبيين، شملت عواصم كبرى مثل فيينا , روما، برلين، مدريد، وباريس، مع تسجيل مسيرات تجاوزت أعداد المشاركين فيها نصف مليون شخص في بعض المناسبات. وبلغت الفاعلية ذروتها في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعد حادثة القرصنة والاختطاف على أسطول الصمود العالمي، حيث احتشد أكثر من مليوني شخص في يوم واحد في عموم إيطاليا بمشاركة النقابات العمالية وإعلانها الإضراب عن العمل.
توزع الفاعليات الأوروبية كما يلي:
إيطاليا: 7,643 فعالية في 186 مدينة
ألمانيا: 6,918 فعالية في 141 مدينة
إسبانيا: 5,886 فعالية في 134 مدينة
فرنسا: 5,253 فعالية في 127 مدينة
هولندا: 3,301 فعالية في 30 مدينة
الدنمارك: 3,244 فعالية في 25 مدينة
السويد: 3,112 فعالية في 23 مدينة
ويؤكد المركز أنّ هذه الفاعليات تمثل أكبر موجة تضامن شعبي مع قضية التحرر الفلسطيني في التاريخ الحديث للقارة الأوروبية، مع متوسط نحو 60 فعالية يوميًا على مدار عامين، رغم القيود السياسية والإعلامية والتضييق على الناشطين.

المفارقة العربية
في المقابل، تكاد الفاعليات الجماهيرية العربية في دعم غزة لا تُذكر، رغم أنّ الشعوب العربية تدّعي أنّ القضية الفلسطينية في صميم اهتماماتها. النقاش العام والمواقف الرسمية في العديد من الدول العربية يظل محصورًا بالكلام والبيانات الرسمية، دون ترجمة ملموسة على الأرض من خلال مظاهرات جماهيرية أو فعاليات تضامنية فعلية، وهو ما يظهر فجوة كبيرة بين الشعارات والواقع.
يشير خبراء إلى أنّ هذا الفارق يعكس تحولات في الفعل السياسي الشعبي: بينما أثبت الأوروبيون أنّه يمكن للضغط الشعبي الجماهيري أن يغيّر الخطاب العام ويؤثر على السياسات الرسمية، بقيت معظم المجتمعات العربية متفرجة أو مكتفية بإصدار البيانات والشجب الإعلامي.
المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام يرى أنّ الحراك الجماهيري الأوروبي يشكل “رافعة أخلاقية وسياسية” تجاه القضية الفلسطينية، ويضغط على الحكومات الأوروبية لاتخاذ مواقف أكثر عدلاً، فيما يبقى دور الفاعليات العربية الحقيقي محدودًا، ما يضع التساؤل الأخلاقي حول التزام الشعوب العربية بحقوق أشقائهم الفلسطينيين في صدارة النقاش.

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار