فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
رغم انتهاء الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، لا تزال تبعاتها القانونية تلاحق تل أبيب ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أمام المحاكم الدولية، وسط اتهامات جسيمة بانتهاك القانون الدولي وارتكاب إبادة جماعية.
المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بينما تواصل محكمة العدل الدولية النظر في دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا في ديسمبر 2023، وانضمت إليها دول عدة، أبرزها مصر وكولومبيا وتركيا وإسبانيا. ويتوقع أن تصدر المحكمة حكمها النهائي أواخر عام 2027 أو مطلع 2028.
ورغم اتفاق وقف الحرب الأخير في غزة، تؤكد وسائل إعلام إسرائيلية أن ذلك لن يُسقط التهم عن الاحتلال أو نتنياهو، خصوصًا إذا اضطر الأخير لمغادرة السلطة قبل انتخابات 2026، ما يجعله أكثر عرضة للملاحقة القانونية.
المحكمة الجنائية الدولية رفضت محاولات إسرائيل لإلغاء مذكرات الاعتقال، مؤكدة أن الجريمة مستمرة والأدلة قائمة، فيما تعمل المحكمة على تعزيز بنيتها التحتية تحسبًا لأي عقوبات أمريكية محتملة.
من جهتها، أصدرت محكمة العدل الدولية عدة أوامر ملزمة لإسرائيل، منها وقف عملياتها العسكرية وضمان إيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، لكنها لم تمتثل بالكامل لهذه القرارات. وحُدد موعد تقديم المذكرات المضادة الإسرائيلية في يناير 2026، قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي المتوقع بعد ذلك.
وحكم محكمة العدل الدولية سيكون ملزمًا، ويقضي بوقف أي أعمال يمكن أن تُشكّل إبادة جماعية، مع ضمان حقوق الضحايا الفلسطينيين، بما في ذلك العودة الآمنة وحماية حقوقهم الإنسانية. كما سيضع الحكم ضغوطًا سياسية ودبلوماسية على حلفاء إسرائيل، ويزيد من عزلة تل أبيب على الساحة الدولية، وقد يدفع المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية أو دبلوماسية، وربما حتى اتخاذ تدابير جماعية لمنع المزيد من الانتهاكات.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار