فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
ما نراه اليوم ليس سلامًا، بل خيانة موثّقة تُوقَّع أمام الكاميرات، ومزادًا مفتوحًا على كرامة شعبٍ تُباع قضيته بثمنٍ بخس.
اتفاق شرم الشيخ الأخير لم يحمل للفلسطينيين سوى مزيدٍ من الانكسار السياسي، فيما جرى تسويقه للعالم على أنه “فرصة تاريخية للسلام”. لكن أيّ سلامٍ هذا الذي يُوقَّع بدماء الأبرياء ويُكرّم فيه القاتل بصفته “صانع سلام”؟
وفق التسريبات، تضمّن الاتفاق مبالغ طائلة ووعودًا زائفة: أربعون مليون دولار لتثبيت القدس “عاصمة للكيان”، ومئة مليون أخرى للاعتراف بما سُمّي “الحق التاريخي لإسرائيل في الضفة الغربية”. في المقابل، لم يُمنح الفلسطينيون دولةً ولا سيادةً ولا كرامة، بل حُرموا حتى من حقّ الجلوس إلى طاولة القرار.
في شرم الشيخ، تحوّل المشهد إلى احتفالٍ صاخبٍ بالاحتلال، وُزّعت فيه الابتسامات أمام الكاميرات وغابت عنه أصوات أصحاب الأرض. أغلب الحاضرين لم تكن لهم علاقة بالقضية، ومن كانت له علاقة… باعها منذ زمن طويل.
ما يجري ليس “اتفاق سلام”، بل تتويجٌ للاحتلال، وتثبيتٌ لمعادلةٍ جديدة: من يقتل أكثر، يُكافأ أكثر.
مشاريع “إعادة الإعمار” التي رُوّج لها ليست إنقاذًا لغزة، بل استثمارًا سياسيًا في دماء الضحايا، وجزءًا من مشروعٍ إقليميٍّ أكبر يرسم خريطة جديدة للمنطقة على حساب الشعب الفلسطيني.
لكن رغم كل ما كُتب وبِيع ووقِّع، تظلّ الحقيقة أبدية: المقاومة تتجدد، والاحتلال إلى زوال، والحقّ — مهما طال ليله — لا يموت.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار