الإثنين , 18 مايو 2026

وقف الحرب يهزم أحلام اليمين الإSرائيلي الاستيطاني في غزة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في غزة، الذي جاء بالتزامن مع تبادل الأسرى بين “إسرائيل والمقاومة الفلسطينية” وقمة السلام في شرم الشيخ برعاية أمريكية في 13 أكتوبر 2025، ألقى بظلاله على الطموحات التوسعية لأحزاب الصهيونية الدينية المتطرفة، وعلى رأسها وزراء مثل إيتمار بن غفير وبتسائيل سموتريتش.

اليمين الإسرائيلي وجد نفسه أمام واقع جديد: الصفقة، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعطت حماس قدرة محدودة على البقاء بعد الحرب، وعرقلت خطط الاحتلال الجزئي أو الشامل لإعادة الاستيطان في غزة وتهجير السكان، وهو ما شكّل ضربة مباشرة لأجندة التوسع التي طالما تبنّاها هؤلاء الوزراء.

ردود فعل الأحزاب اليمينية كانت حادة ومتناقضة: فبينما رحّب معارضو الائتلاف بالاتفاق، وضع شركاء نتنياهو من الصهاينة الدينيين “خطًا أحمر” معلنين أنهم قد ينسحبون من الحكومة إذا بقيت حماس قائمة بعد انتهاء الحرب. ووفق خبراء ومحللين سياسيين، فإن الصفقة لا تعطل فقط أهداف وقف الحرب أو تبادل الأسرى، بل تمس الجذور الاستراتيجية للرؤية التوسعية لليمين في غزة.

قبل أشهر، دعا بن غفير وسموتريتش إلى إعادة احتلال القطاع وتقليص عدد الفلسطينيين عبر “الهجرة الطوعية”، في حين استمرت الحكومة الإسرائيلية في تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية والتهويد التدريجي للقدس. الاتفاق الأخير أوقف هذه الديناميات بشكل مؤقت، ما وضع قيادات اليمين أمام اختبار صعب بين مصالحها التوسعية والالتزام بالصفقة الدولية.

ومع دخول إسرائيل عامها السياسي الجديد والاستعداد للانتخابات القادمة، يبقى السؤال: هل ستتمكن حكومة نتنياهو من الموازنة بين الضغوط الدولية والمحلية، وبين أحلام اليمين المتطرف وبين الحفاظ على استقرار الائتلاف؟

في المقابل، تواصل السلطة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية مراقبة الوضع عن كثب، إذ يشير المحللون إلى أن أي تراجع في تطبيق الاتفاق أو تجدد العمليات العسكرية قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر، ويمنح اليمين المتطرف فرصة لإحياء أجندته القديمة، بما في ذلك تهجير السكان وإعادة الاستيطان في غزة.

الاتفاق الحالي، إذًا، ليس مجرد هدنة، بل اختبارٌ سياسي واستراتيجي، يحدد مستقبل الاستيطان، المقاومة، والقدرة الإسرائيلية على فرض رؤيتها في غزة والضفة الغربية، وسط ضغط دولي وإقليمي لا يسمح بأي خطوات أحادية دون عواقب.

تحقق أيضًا

«صيف الاختناق المروري».. فيينا تواجه شللًا واسعًا بعد إغلاق 7 خطوط ترام رئيسية

تعيش العاصمة النمساوية Vienna حالة من الجدل والغضب المتصاعد، بعد إعلان شركة النقل العام Wiener Linien عن إغلاق شامل ومفاجئ لتقاطع سككي رئيسي في منطقة Alsergrund، ابتداءً

error: Content is protected !!