فيينا – شبكة رمضان الإخباري
تترنح الهدنة الهشة بين إسرائيل وحركة “حماس” على حافة الانهيار، بعد أن أعلنت تل أبيب عن تعرض قواتها لهجوم في جنوب قطاع غزة، وردت على ذلك بسلسلة من الغارات الجوية والمدفعية التي استهدفت نحو 20 موقعًا في القطاع، بحسب ما نقلت قناة N12 الإسرائيلية.
ووفقًا لمصادر طبية في غزة، أسفر قصف إسرائيلي على مدينة دير البلح بوسط القطاع عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة خمسة آخرين. وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجمات جاءت “لإزالة تهديد مباشر”، واصفًا ما تعرضت له قواته بأنه “خرق صارخ للهدنة” المستمرة منذ 10 أكتوبر.
وفي أعقاب التطورات الميدانية، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر للجيش بـ”الرد بكل قوة على الأهداف الإرهابية في غزة”، وذلك عقب اجتماع أمني عقده مع وزير الدفاع إسحق كاتس وعدد من كبار القادة العسكريين.
حماس تنفي الاتهامات وتتهم نتنياهو بالتصعيد
من جانبها، نفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أي علاقة لها بالهجمات التي تحدثت عنها إسرائيل. وقالت في بيان: “نؤكد التزامنا الكامل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وخاصة الالتزام بالهدنة في جميع مناطق قطاع غزة”.
وأضافت الحركة أن قواتها لا تنشط في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل قرب رفح، ووصفت الاتهامات الإسرائيلية بأنها “ذرائع مفتعلة لتبرير جرائم الاحتلال”.
أما عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، فقد اتهم إسرائيل بأنها “تخرق الهدنة وتبحث عن مبررات واهية للعودة إلى العدوان”، مضيفًا أن نتنياهو “يحاول التنصل من التزاماته تجاه الوسطاء بسبب ضغوط شركائه من اليمين المتطرف”.
اليمين الإسرائيلي يطالب بـ”استئناف الحرب فورًا”
وفي تل أبيب، سارع وزراء اليمين المتطرف إلى استغلال الموقف للدعوة إلى إنهاء الهدنة واستئناف العمليات العسكرية. فقد دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء إلى “استئناف القتال بكل قوة حتى القضاء الكامل على منظمة حماس”، واصفًا الحركة بأنها “نازية إرهابية”.
أما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش فكتب على منصة “إكس” كلمة واحدة فقط: “حرب!” — في إشارة واضحة إلى رفضه لاتفاق الهدنة الذي عارضه منذ البداية.
وساطة أمريكية في الأفق
تأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه الهدنة جزءًا من خطة سلام أمريكية طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تضمنت تبادلًا للأسرى وانسحابًا جزئيًا للقوات الإسرائيلية من غزة. وقد شاركت مصر وقطر وتركيا في التوسط بين الجانبين لضمان تنفيذ الاتفاق.
ومن المقرر أن يصل إلى إسرائيل خلال الأسبوع الجاري نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في محاولة لإعادة إحياء مسار التهدئة قبل أن تنفجر الأوضاع مجددًا في القطاع المحاصر.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار