الإثنين , 18 مايو 2026

نتنياهو يغلق معبر رفح.. خيانة جديدة للوسطاء وتعرية للسلام المزعوم

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

لم تمر سوى أيام قليلة على إعلان وقف إطلاق النار في غزة، حتى أقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خرقٍ جديد لبنود الهدنة، بإصداره قرارًا مفاجئًا يقضي بإغلاق معبر رفح “حتى إشعار آخر”، في خطوةٍ اعتُبرت نسفًا واضحًا للاتفاق الذي رعته قوى دولية كبرى وضمنت تطبيقه.

خيانة جديدة وفضيحة للوسطاء

قرار نتنياهو، وفق مراقبين، لا يمثل مجرد انتهاك لاتفاق الهدنة، بل طعنة في ظهر الوسطاء الدوليين — من مصر وقطر وتركيا إلى الولايات المتحدة — الذين قدموا ضمانات سياسية وأمنية لإنجاح الاتفاق. فإغلاق المعبر يعني عمليًا تعطيل أهم شريان إنساني لغزة، ومنع وصول المساعدات الطبية والغذائية، في وقتٍ لا تزال فيه عشرات الجثث تحت الأنقاض.

وتقول حركة حماس في بيانها إن القرار الإسرائيلي “طعنة في ظهر الجهود الدولية”، مؤكدة أن نتنياهو “يكرر لعبته القديمة: الالتفاف على العهود وابتزاز الوسطاء”. وأضافت أن “الاحتلال لا يعرف من الاتفاقات سوى ما يخدم أجندته الأمنية، ولا يلتزم إلا بما يُبقيه سيد الميدان”.

واشنطن تتفرج… والضحايا يدفعون الثمن

الموقف الأمريكي بدا كعادته متواطئًا بصمته. فبدلًا من إدانة الخرق الإسرائيلي الصريح، اكتفت الإدارة الأمريكية بتصريحات دبلوماسية غامضة حول “ضرورة ضبط النفس” و”تجنب التصعيد”. وهو ما يرى فيه المراقبون تواطؤًا سياسيًا مكشوفًا، يعكس انحياز واشنطن التاريخي لإسرائيل على حساب القانون الدولي والكرامة الإنسانية.

فبينما يُغلق معبر رفح، يتحوّل الصمت الأمريكي إلى شراكة في الجريمة. إذ يعني كل يومٍ من التأخير في فتح المعبر مزيدًا من الأرواح المهددة ومزيدًا من الجثث العالقة تحت الركام.

إسرائيل… دولة لا تلتزم إلا بالقوة

تاريخ إسرائيل، كما يذكّر المحللون، حافلٌ بالتنصل من الاتفاقات والعهود، من أوسلو إلى الهدنات الأخيرة في غزة. فكل اتفاق سلام لم يكن يومًا سوى محطة مؤقتة تسبق جولة جديدة من العدوان. وها هو نتنياهو، بوجهٍ يفاوض وبآخر يقصف، يثبت مجددًا أن إسرائيل لا تكتب اتفاقاتها بالحبر، بل بالدم.

إنها خيانة جديدة للوسطاء، وكشف صارخ لوهم “السلام الإسرائيلي”، الذي يتبخر كلما ظنّ العالم أن الأفق بدأ يصفو. وبينما يتحدث نتنياهو عن الأمن، يواصل جيشه سحق المدنيين باسم “تطبيق الاتفاق”.

فالسلام مع إسرائيل — كما يراه كثيرون — ليس سوى هدنة بانتظار الحرب التالية.

تحقق أيضًا

«صيف الاختناق المروري».. فيينا تواجه شللًا واسعًا بعد إغلاق 7 خطوط ترام رئيسية

تعيش العاصمة النمساوية Vienna حالة من الجدل والغضب المتصاعد، بعد إعلان شركة النقل العام Wiener Linien عن إغلاق شامل ومفاجئ لتقاطع سككي رئيسي في منطقة Alsergrund، ابتداءً

error: Content is protected !!