الإثنين , 18 مايو 2026

 رسائل العار.. غضب عربي لأن حماس لم تُهزم!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في مفارقةٍ صادمة تعكس عمق التحوّل في المواقف الرسمية العربية، كشفت تقارير دبلوماسية عن رسالة غاضبة وجّهتها كلٌّ من الإمارات والسعودية والبحرين إلى الإدارة الأمريكية، ليس احتجاجًا على المجازر الإسرائيلية في غزة، بل اعتراضًا على فشل تل أبيب في هزيمة حركة حماس.

غضب من صمود المقاومة لا من جرائم الاحتلال

الرسالة، وفقًا للتسريبات، انتقدت ما وصفته الدول الثلاث بـ”تساهل الوسطاء مع حماس”، معتبرة أن استمرار سلاح الحركة يمثل عقبة أمام جهود إعادة الإعمار. بل ذهبت أبعد من ذلك حين ربطت المشاركة في إعمار غزة بـ”تفكيك قدرات المقاومة”، في موقفٍ يرى فيه مراقبون ابتزازًا سياسيًا وإنسانيًا يتناقض مع أبسط مبادئ التضامن العربي.

المال العربي بين الإعمار والابتزاز

هكذا تحوّل المال العربي — الذي كان يومًا سلاحًا في مواجهة الاحتلال — إلى أداة ضغط تُقدَّم باسم “السلام”، بينما تتحول بعض العواصم الخليجية من حماةٍ للعروبة إلى حرّاسٍ لأمن إسرائيل.
فبدل أن تُستخدم المساعدات لإغاثة المدنيين وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب، تُستعمل اليوم كورقة تفاوض سياسي لفرض شروطٍ إسرائيلية بثوبٍ عربي.

انكشاف الأقنعة وسقوط الادعاءات

تأتي هذه التطورات في مرحلة الانكشاف التام للمشهد العربي، حيث لم تعد الأقنعة تنفع ولا الشعارات تخفي الحقيقة. فبعض الأنظمة التي صفّقت للقاتل تدين اليوم من قاومه دفاعًا عن أرضه وكرامته.
إنها رسائل العار التي تفضح المسكوت عنه وتكشف زيف الشعارات التي رُفعت لعقود باسم “القضية الفلسطينية”.

غزة… تبني بالكبرياء لا بالمساعدات المشروطة

لكن غزة، كما أثبتت مرارًا، لا تنتظر إذنًا من أحد لتنهض من تحت الركام. فهي تعيد إعمار نفسها بالحجارة والكرامة، جيلًا بعد جيل، وترسم بدماء أبنائها طريقًا لا تحدده بيانات القصور ولا رسائل الخذلان.

فحين تتساقط أقنعة العواصم، تبقى غزة — رغم الجراح — الوجه الأخير للعروبة الحقيقية.

تحقق أيضًا

«صيف الاختناق المروري».. فيينا تواجه شللًا واسعًا بعد إغلاق 7 خطوط ترام رئيسية

تعيش العاصمة النمساوية Vienna حالة من الجدل والغضب المتصاعد، بعد إعلان شركة النقل العام Wiener Linien عن إغلاق شامل ومفاجئ لتقاطع سككي رئيسي في منطقة Alsergrund، ابتداءً

error: Content is protected !!