الإثنين , 18 مايو 2026

بالفيديو – فستان ابنة شمخاني” يعرّي النظام الإيراني.. حجابٌ للفقراء وحريةٌ للأبناء النفوز

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أشعل مقطع فيديو متداول لحفل زفاف ابنة علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الاستراتيجية، عاصفة غضبٍ عارمة في إيران، بعدما ظهرت العروس بفستانٍ مكشوف الصدر وشعرٍ مسدول، تدخل القاعة ممسكة بيد والدها، في مشهدٍ يتناقض كليًا مع القوانين الصارمة التي تفرضها طهران على النساء الإيرانيات باسم “الحجاب الإلزامي”.

الفيديو، الذي صُوّر في ربيع العام الماضي وأعيد تداوله حديثًا، تحوّل إلى رمزٍ صارخ للنفاق السياسي والاجتماعي داخل النظام الإيراني، إذ تساءل آلاف الإيرانيين على مواقع التواصل:

“لماذا يُسجن الشعب وتُهان النساء في الشوارع بسبب خصلة شعر، بينما بنات المسؤولين يحتفلن بفستانٍ عارٍ على أنغام الموسيقى؟”

شاهد الفيديو بالضغط هنا

 ستة آلاف مراقب.. وفضيحة واحدة تكفي

المفارقة الكبرى أن انتشار الفيديو جاء في وقتٍ أعلنت فيه السلطات الإيرانية عن تجنيد 6000 عنصرٍ إضافي لمراقبة الحجاب في الأماكن العامة، ضمن ما تسميه “حملة الدفاع عن العفة والحجاب”.
لكن المشهد الفاضح من زفاف ابنة أحد أبرز رجال النظام، جعل هذه الحملة تبدو، كما وصفها الإيرانيون، “ستارًا لتأديب الفقراء بينما أبناء السلطة يعيشون خارج القانون.”

 “زفاف على دم الشعب”

الزفاف الذي أُقيم في أحد الفنادق الفاخرة بطهران، تخلله بذخٌ واضح، من المجوهرات إلى الديكور، في وقتٍ يعيش فيه ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر، ويكافحون للحصول على أبسط مقومات الحياة وسط العقوبات وتدهور الاقتصاد.
وعلّق أحد النشطاء على منصة “إكس” قائلًا:

“شرطة الأخلاق للفقراء… والفنادق الفاخرة للأثرياء.”

 حتى “الموساد” يسخر

ولم يتأخر الردّ الساخر من الخارج؛ إذ نشر حساب ناطق بالعبرية والفارسية منسوب لجهاز الموساد الإسرائيلي المقطع ذاته، مرفقًا بتعليق تهكمي:

“تهانينا، ولو متأخرة، لابنة شمخاني على زفافها.”
في إشارةٍ لاذعةٍ إلى حجم التناقض بين خطاب “المقاومة” في طهران وحياة الترف التي يعيشها كبار المسؤولين وأسرهم.

حجابٌ مفروض.. وكرامةٌ مهدورة

تأتي هذه الفضيحة الأخلاقية في ظل استمرار حملة قمع شرطة الأخلاق التي تسببت في مقتل عشرات الفتيات خلال العامين الماضيين، من أبرزهن مهسا أميني، التي تحوّلت قضيتها إلى شرارة احتجاجات هزّت أركان النظام.
ويرى مراقبون أن “حادثة فستان شمخاني” ليست مجرد واقعة اجتماعية، بل مرآةٌ لطبقيةٍ متجذرة في مؤسسات الحكم الإيرانية، حيث تُفرض القوانين باسم الدين على الشعب فقط، بينما يعيش أبناء النخبة فوقها جميعًا.

بين الفستان والحجاب.. انكشفت الحقيقة

في النهاية، لم يكن الفستان وحده مكشوفًا، بل انكشف معه وجه النظام الإيراني الحقيقي:
دولةٌ تُرسل آلاف المراقبين لمطاردة النساء في الشوارع، بينما أبناء كبار مسؤوليها يتباهون بترفٍ فاحش وحريةٍ محرّمة على الآخرين.

“في إيران.. الحجاب للمقهورين، والفستان العاري لذوي النفوذ.”

تحقق أيضًا

«صيف الاختناق المروري».. فيينا تواجه شللًا واسعًا بعد إغلاق 7 خطوط ترام رئيسية

تعيش العاصمة النمساوية Vienna حالة من الجدل والغضب المتصاعد، بعد إعلان شركة النقل العام Wiener Linien عن إغلاق شامل ومفاجئ لتقاطع سككي رئيسي في منطقة Alsergrund، ابتداءً

error: Content is protected !!