فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في 18 نوفمبر، يستعد وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان لزيارة واشنطن، في جولة توصف بأنها “تاريخية”، لكنها تخفي وراءها صفقة أشد تأثيرًا من أي زيارة سابقة. يجتمع ابن سلمان مع دونالد ترامب ومستشاريه لبحث اتفاق “دفاعي” يتصدره ملفّ مقاتلات F-35، مقابل انضمام محتمل للسعودية إلى اتفاقيات أبراهام للتطبيع مع إسرائيل.
التطبيع هذه المرة يأتي من بوابة البيت الأبيض، بعد تراجع الرياض عمليًا عن شرط “حل الدولتين” الذي كانت ترفعه سابقًا. وفيما يُسحق قطاع غزة وتُدفن الأطفال تحت الركام، يبحث ابن سلمان عن “ضمانة أميركية” ومشروع نووي مدني، وكأن الدم الفلسطيني مجرد هامش في طريقه نحو المجد السياسي.
ترامب أعلن صراحة أنه “سيدفع السعوديين نحو التطبيع”، مؤكدًا أنه عمل مع نتنياهو لإنقاذه من محاكماته. وفي المقابل، تلتزم الرياض الصمت، تتفاوض في الخفاء وتتعاطى بتلكؤ في العلن، بين طموح السلطة وضغط الحليف الأميركي.
هكذا تُكتب التحالفات في زمن المصالح العارية: دماء الفلسطينيين حبر للصفقات، وبيت الله الحرام يفتح بابه إلى تل أبيب، في مشهد يختصر السياسة المصلحية على حساب القيم والإنسانية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار