الأربعاء , 6 مايو 2026

آلاف طلاب النمسا يدخلون امتحان “الماتورا” وسط قواعد جديدة تقلّص خطر الرسوب

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

فيينا – انطلقت، اليوم الثلاثاء، امتحانات الشهادة الثانوية العامة في النمسا، المعروفة بـ”الماتورا المركزية” (Zentralmatura)، وسط أجواء من الترقب والتوتر، حيث بدأ آلاف الطلاب أولى محطاتهم باختبار اللغة الألمانية، الذي يُعد تقليديًا بوابة العبور لبقية الامتحانات.

في ولاية تيرول وحدها، تقدم نحو 3,800 طالب وطالبة لأداء امتحان الألمانية، من بينهم 1,500 في المدارس الثانوية العامة (AHS) و2,300 في المدارس المهنية العليا (BHS)، في مؤشر يعكس حجم هذا الاستحقاق التعليمي على مستوى البلاد.

الألمانية لكسر التوتر… لا لقياس المهارات فقط
رغم ما تتطلبه مادة اللغة الألمانية من مهارات كتابة وتحليل مكثفة، إلا أنها تُعتبر بالنسبة للعديد من الطلاب “اختبار كسر الجليد”، حيث تساعد على تخفيف رهبة البداية وبناء الثقة قبل خوض امتحانات المواد الأخرى، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية يوم الخميس، ثم الرياضيات في الأسبوع المقبل.

نظام مرن… لكن بشروط واضحة
تُجرى الامتحانات هذا العام ضمن نظام تقييم لا يزال يتأثر بالإجراءات التي أُقرت خلال جائحة كورونا عام 2020، حيث يتم احتساب علامة الطالب في الشهادة السنوية ضمن النتيجة النهائية للماتورا. وفي حال التساوي بين درجتين، تكون الكلمة الفصل لنتيجة الامتحان التحريري.

ووفق هذا النظام، فإن الطلاب الذين حصلوا على تقدير “مُرضٍ” أو أفضل خلال العام الدراسي، يكاد يكون رسوبهم مستبعدًا، ما يمنح شريحة واسعة نوعًا من الأمان النفسي. لكن في المقابل، فإن الحصول على أقل من 30% من مجموع النقاط يؤدي تلقائيًا إلى الرسوب، بغض النظر عن الأداء السنوي.

بدائل جديدة… ونصف الطلاب يختارونها
من أبرز التغييرات التي طرأت مؤخرًا، إتاحة خيار التقدم لامتحان إضافي شفهي أو كتابي بدلًا من إعداد العمل النهائي، خاصة في المدارس الثانوية العامة (AHS). وقد اختار نحو نصف الطلاب هذا المسار هذا العام، في دلالة على تحول ملحوظ في تفضيلات الطلبة.

أما في المدارس المهنية العليا (BHS)، فلا يزال إعداد “الدبلوم” أو مشروع التخرج شرطًا إلزاميًا لا يمكن الاستغناء عنه، ما يعكس اختلافًا في فلسفة التقييم بين المسارين التعليميين.

فرصة ثانية… لكن محدودة
بالنسبة للطلاب الذين لم يحققوا النتائج المطلوبة، تظل هناك فرصة للتعويض عبر امتحان شفهي يُعقد في الثاني والثالث من يونيو، وهو ما يمنحهم نافذة أخيرة لتدارك الرسوب.

محطة مفصلية في مستقبل الطلاب
تمثل “الماتورا” أكثر من مجرد امتحان نهائي؛ فهي بوابة العبور إلى التعليم الجامعي وسوق العمل، ومحطة مفصلية في مسار آلاف الشباب في النمسا. ومع انطلاقها هذا العام في ظل نظام أكثر مرونة، يبقى التحدي قائمًا: تحقيق التوازن بين تخفيف الضغط النفسي وضمان جودة المخرجات التعليمية.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

تحركات القاهرة في دول حوض النيل.. تفاصيل الإجراءات المصرية لمواجهة سدود إثيوبيا الثلاثة الجديدة

تحركات القاهرة في دول حوض النيل.. تفاصيل الإجراءات المصرية لمواجهة سدود إثيوبيا الثلاثة الجديدة في …

error: Content is protected !!