شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
إقبال غير مسبوق على برنامج الدعم الجديد
يبدو أن فكرة إصلاح الأجهزة المنزلية بدل التخلص منها وشراء أخرى جديدة تلقى قبولًا متزايدًا في النمسا، بعدما سجل برنامج الدعم الحكومي الجديد لإصلاح الأجهزة الكهربائية المنزلية ما يقارب 100 ألف طلب خلال فترة قصيرة من إطلاقه.
ويعكس هذا الرقم اللافت تنامي وعي المستهلكين بأهمية الإصلاح كخيار اقتصادي وبيئي في آن واحد، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة ورغبة الكثير من الأسر في تقليل النفقات دون الاستغناء عن أجهزتها المنزلية.
بديل جديد لبرنامج “مكافأة الإصلاح”
ويأتي برنامج “Geräte-Retter-Prämie” كبديل لبرنامج “Reparaturbonus” الذي انتهت فترة العمل به سابقًا، حيث تسعى الحكومة النمساوية من خلاله إلى تشجيع المواطنين على إطالة عمر الأجهزة الكهربائية وتقليل النفايات الإلكترونية.
ووفق بيانات وزارة البيئة النمساوية، تم بالفعل إصدار نحو 100 ألف قسيمة دعم على مستوى البلاد، فيما حصل عدد كبير من المتقدمين على المبالغ المخصصة للإصلاح بعد استكمال الإجراءات المطلوبة.
دعم يصل إلى 130 يورو لكل جهاز
ويغطي البرنامج الجديد 50 بالمائة من تكاليف الإصلاح، بحد أقصى يبلغ 130 يورو لكل جهاز، ما يخفف العبء المالي عن الأسر ويجعل خيار الإصلاح أكثر جاذبية مقارنة بشراء أجهزة جديدة.
كما يوفر البرنامج دعمًا إضافيًا يصل إلى 30 يورو لتغطية تكاليف فحص الأعطال أو إعداد عروض الأسعار قبل تنفيذ أعمال الإصلاح، وهو ما يشجع المستهلكين على التحقق من إمكانية إصلاح أجهزتهم قبل اتخاذ قرار الاستبدال.
أجهزة منزلية وطبية ضمن قائمة المستفيدين
ويشمل الدعم طيفًا واسعًا من الأجهزة الكهربائية المستخدمة يوميًا في المنازل، مثل الغسالات والثلاجات وأجهزة التجميد وآلات القهوة والمكانس الكهربائية وغسالات الصحون والأفران وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
ومن أبرز المستجدات في النسخة الجديدة من البرنامج إدراج أجهزة الرعاية الصحية والمعدات الطبية ضمن قائمة الأجهزة المؤهلة للدعم، بما في ذلك الكراسي المتحركة والأسرة الطبية وأجهزة التنفس الصناعي وأجهزة قياس ضغط الدم، في خطوة تهدف إلى دعم الفئات الأكثر حاجة وتقليل تكاليف الصيانة عليها.
تقليص بعض الفئات مقارنة بالبرنامج السابق
ورغم توسيع الدعم ليشمل الأجهزة الطبية، فإن البرنامج الجديد استبعد بعض الفئات التي كانت مشمولة سابقًا، مثل الدراجات الهوائية والدراجات الكهربائية والهواتف الذكية والأجهزة الترفيهية ومنتجات العناية الشخصية.
وتقول الجهات المختصة إن هذا التعديل جاء بهدف توجيه الموارد المالية بشكل أكبر نحو الأجهزة الأساسية ذات الاستخدام المنزلي واليومي.
آلات القهوة تتصدر قائمة الإصلاحات
وتكشف بيانات وزارة البيئة أن أكثر الأجهزة التي يتقدم أصحابها بطلبات دعم لإصلاحها حاليًا هي آلات القهوة المنزلية، تليها غسالات الصحون وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والغسالات والأفران.
ويرى خبراء أن ارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية الجديدة يدفع الكثير من المستهلكين إلى التفكير بشكل مختلف، حيث أصبح الإصلاح في كثير من الحالات أكثر جدوى من الاستبدال.
نجاح البرنامج ومستقبله غير محسوم
وأكد وزير البيئة النمساوي Norbert Totschnig أن العدد الكبير من الطلبات خلال فترة زمنية قصيرة يعكس نجاح النموذج الجديد، ويؤكد أن المواطنين باتوا ينظرون إلى الإصلاح باعتباره خيارًا اقتصاديًا وعقلانيًا يوفر المال ويحد من الهدر.
لكن رغم هذا النجاح، لا يزال مستقبل البرنامج بعد عام 2026 غير واضح. فبحسب تصريحات الوزير، ما زالت المفاوضات المتعلقة بالموازنة الحكومية جارية، ولم يُحسم بعد ما إذا كانت الدولة ستواصل تمويل البرنامج بعد انتهاء الفترة الحالية.
بين التوفير وحماية البيئة
ويرى مراقبون أن نجاح برنامج إصلاح الأجهزة يعكس تحولًا أوسع في سلوك المستهلك النمساوي، الذي أصبح أكثر اهتمامًا بالاستدامة وتقليل النفايات الإلكترونية، إلى جانب البحث عن حلول عملية لمواجهة ارتفاع الأسعار.
وفي ظل الإقبال المتزايد، تبدو مكافأة الإصلاح أكثر من مجرد برنامج دعم مالي؛ فهي تمثل نموذجًا جديدًا يجمع بين حماية البيئة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر، وهو ما يفسر الإقبال الكبير عليها في مختلف أنحاء النمسا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار