الإثنين , 18 مايو 2026

الملثمون الأحرار”.. شرارة الغضب تنفجر من قلب السعودية

في تطور غير مسبوق داخل المملكة العربية السعودية، خرجت إلى العلن حركة شبابية تحمل اسم “الملثمون الأحرار”، معلنة تحديها المباشر لسلطة ولي العهد محمد بن سلمان، ورافضة لواقع القمع والاستبداد الذي يزداد شراسة يوماً بعد يوم.

من مكة إلى الرياض، ومن خلف الأقنعة، ظهر شبّان ملثمون في تسجيلات مصورة ورسائل نارية، يوجهون فيها انتقادات لاذعة للنظام، متهمين إياه بـ”اغتصاب الكرامة” و”نهب الثروات”، و”خنق الحرية تحت عباءة الإصلاح الكاذب”.

من هم “الملثمون الأحرار”؟

بحسب ما أعلنوه، فإن الحركة لا تتبع أي حزب سياسي ولا تمثل تيارًا دينيًا أو طائفيًا، بل هي صوت الشعب المسحوق الذي قرر كسر حاجز الخوف، والمطالبة بكرامته وحقوقه. اختاروا اللثام، كما قالوا، لأن “قول الحقيقة أصبح جريمة في بلاد الحرمين”.

الحركة تنطلق من الداخل، وتُعد الأولى من نوعها التي تظهر بهذا الشكل العلني المنظم داخل السعودية، دون أن تكون مدعومة من الخارج أو تابعة لأي أجندة دولية، ما يُكسبها زخمًا خاصًا ومصداقية غير مألوفة.

لماذا الآن؟

توقيت انطلاق “الملثمين الأحرار” ليس عشوائيًا. فهو يأتي في ظل تراكم غير مسبوق للغضب الشعبي داخل المملكة، بسبب:

  • القمع الأمني الممنهج، وسحق أي رأي مخالف، واعتقال عشرات العلماء والمثقفين والناشطين.

  • الضرائب الباهظة ورفع الدعم عن السلع، في وقت تُهدر فيه المليارات على مشاريع ترفيهية مثل “نيوم” و”القدية”.

  • غياب الشفافية في إدارة الدولة، وانفراد ابن سلمان بالسلطة، مع تحجيم دور الأسرة الحاكمة والهيئات التقليدية.

  • سياسات الانفتاح المفروض بالقوة، بما في ذلك الترويج للتطبيع والانحلال تحت شعار “التحول الثقافي”.

بين الأمل والمخاطر

يرى مراقبون أن الحركة تمثل علامة على بداية تصدع في جدار الصمت السعودي، خصوصًا أنها تأتي من الداخل، لا من المنفى أو المهجر. وهذا يفتح الباب أمام إمكانية ولادة معارضة شعبية منظمة، قادرة على تعبئة الشارع، رغم التحديات الأمنية الهائلة.

لكن في الوقت ذاته، فإن “الملثمين الأحرار” يواجهون خطرًا وجوديًا في بلد لا يتسامح مع أي معارضة، ولا يتردد في استخدام السجون والمحاكمات السرية وحتى الإعدامات لردع الخصوم.

رسالة للعالم

الملثمون لا يطالبون بالعنف، بل يدعون إلى استرداد الكلمة الحرة، وإنهاء عسكرة الحياة العامة، ووقف الاستبداد باسم الإصلاح. رسائلهم واضحة: لن نركع، لن نصمت، ولسنا وحدنا.

ومع تواطؤ إعلامي دولي وصمت من حلفاء الغرب، تبقى هذه الحركة بارقة أمل صغيرة في ظلام دامس، لكنها قد تكون شرارة لحراك أكبر، إذا وجدت صدى في قلوب المظلومين، وسندًا من الأحرار في الداخل والخارج.

شاهد الفيديو من مصدرة بالضغط هنا

تحقق أيضًا

«صيف الاختناق المروري».. فيينا تواجه شللًا واسعًا بعد إغلاق 7 خطوط ترام رئيسية

تعيش العاصمة النمساوية Vienna حالة من الجدل والغضب المتصاعد، بعد إعلان شركة النقل العام Wiener Linien عن إغلاق شامل ومفاجئ لتقاطع سككي رئيسي في منطقة Alsergrund، ابتداءً

error: Content is protected !!