فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في تطور مثير للقلق، أعلنت منظمة “دعم اللاجئين والفارين من الخدمة العسكرية” في فيينا عن فقدان الاتصال بسوري تم ترحيله مؤخرًا من النمسا إلى بلاده، في أول عملية ترحيل قسري إلى سوريا منذ 15 عامًا.
وبحسب ما صرّح به المستشار القانوني للمنظمة، سيباستيان فريك، لإذاعة Ö1، فإن آخر تواصل موثّق مع المرحّل السوري كان أثناء توقف الطائرة في مطار إسطنبول، قبيل استكمال الرحلة إلى سوريا. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخباره تمامًا. وأضاف فريك: “حتى شقيقته التي حاولت بشتى الطرق التواصل معه داخل سوريا، لم تتلقَ أي إشارة تدل على أنه لا يزال على قيد الحياة.”
وزارة الداخلية النمساوية أكدت من جهتها أن الرجل، البالغ من العمر 32 عامًا، تم تسليمه رسميًا إلى السلطات السورية، لكنها رفضت تقديم أية تفاصيل إضافية بشأن ما وصفته بـ”العمليات التنفيذية الخاصة بترحيل الأجانب”.
وكان المرحَّل قد أُدين في نوفمبر 2018 من قبل المحكمة الإقليمية في سالزبورغ بتهمة الانتماء لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وصدر بحقه حكم بالسجن سبع سنوات. وعلى الرغم من حساسية الترحيل إلى سوريا، فإن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وافقت على تنفيذ العملية، ما أثار موجة من الجدل الحقوقي والسياسي في النمسا.
وقد طالبت منظمة دعم اللاجئين وزارتي الداخلية والخارجية في فيينا بضرورة متابعة مصير المرحّل السوري بشكل عاجل، والتحقق من عدم تعرضه للتعذيب أو لأي شكل من أشكال المعاملة اللاإنسانية داخل السجون السورية.
هذا الحدث يعيد إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول أخلاقيات ترحيل اللاجئين إلى دول تشهد انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، خاصة حين تتجاوز قرارات المحاكم الحدود السياسية والواقع الأمني للبلدان المُرحَّل إليها.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار