حادثة صادمة في حديقة Prater تهز الرأي العام والنطق بالحكم يثير الجدل
فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في حادثة مروعة هزت العاصمة النمساوية، أصدرت محكمة في فيينا حكمًا بالسجن عشر سنوات بحق شاب سوري يبلغ من العمر 22 عامًا، بعد إدانته بتهم الاغتصاب العنيف والسرقة والاعتداء الجسدي بحق سائح بريطاني يبلغ من العمر 43 عامًا، وذلك في واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل هذا العام.
الحكم غير نهائي، حيث أعلن المتهم استئنافه على الفور.
من سهرة ليلية إلى كابوس
القضية تعود إلى يوليو الماضي، عندما كان الضحية البريطاني في زيارة قصيرة إلى فيينا لحضور فعالية رياضية، حيث قضى سهرة مع أصدقائه في نادي Prater Dome الشهير. وفي الساعات الأولى من الصباح، غادر الرجل بمفرده سيرًا على الأقدام عائدًا إلى الفندق عبر حديقة براتر، ليجد نفسه ضحية اعتداء وحشي.
خلال جلسة المحكمة، قدّم الضحية شهادته عبر اتصال بالفيديو، وقال إنه لا يتذكر تفاصيل الحادثة بالكامل بسبب تأثير الكحول وارتجاج دماغي أصيب به أثناء الاعتداء، لكنه كان واضحًا في تحديد هوية المعتدي، قائلاً: “نعم، أتعرف عليه” حين سألته القاضية إيفا براندشتيتر.
أدلة دامغة ودفاع ضعيف
التحقيقات كشفت عن تطابق الحمض النووي (DNA) للمتهم مع أدلة وُجدت على جسد الضحية. المتهم، وهو شاب سوري عاطل عن العمل، حاول الدفاع عن نفسه بالقول إن العلاقة الجنسية كانت “برضا الطرفين”، وأضاف بشكل مثير للجدل: “لو لم يكن يريد ذلك، كان يمكنه عضّي”، كما ادعى أنه هو نفسه تعرّض للسرقة تلك الليلة.
لكن هيئة المحكمة اعتبرت تصريحاته واهية وتفتقر للمصداقية، وأكدت هيئة المحلفين أن الجريمة تمت بطريقة “مهينة بشكل خاص”، مستندة إلى الأدلة البيولوجية، والتقارير الطبية، وشهادة الضحية.
سجل جنائي سابق
يُشار إلى أن المتهم ليس غريبًا عن المحاكم النمساوية، إذ سبق أن أُدين في مارس الماضي في قضية سرقة، حيث صدر ضده حكم بالسجن لمدة سنتين، منها ثمانية أشهر نافذة.
وبالتالي، فإن الحكم الجديد بالسجن عشر سنوات جاء كعقوبة تكميلية مشددة.
قضية تفتح باب الأسئلة
الحادثة أثارت ردود فعل غاضبة في الأوساط النمساوية، حيث طُرحت تساؤلات حول خلفيات المتهم، وأسباب عدم ترحيله بعد إدانته الأولى، ومدى قدرة مؤسسات الدمج على التعامل مع مثل هذه الحالات الخطيرة.
كما أُثير الجدل حول استغلال بعض المهاجرين لثغرات في نظام اللجوء، مما يضع ضغطًا متزايدًا على صانعي القرار في النمسا، خاصة مع اقتراب الانتخابات وتصاعد خطاب التشدد الأمني والسياسي.
وتبقى القصة مثالًا صادمًا على الوجه الآخر للهجرة، الذي يتطلب من السلطات والمجتمع معالجة حاسمة ومتزنة – تحمي الضحايا، وتحفظ كرامة القانون، دون أن تُستخدم وقودًا للشعبوية
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار