فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة مفاجئة وصادمة، وجّه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صفعة سياسية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من خلال قرار تجميد تنفيذ اتفاقية الغاز بين القاهرة وتل أبيب. القرار يأتي على خلفية تقارير أمنية إسرائيلية تحدثت عن “انتهاكات مصرية” لاتفاق كامب ديفيد، ما دفع نتنياهو إلى إعادة تقييم الصفقة قبل المضي فيها.
وكشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن نتنياهو لن يعتمد الاتفاق قبل مراجعته مع وزير الطاقة وأعضاء الكابينت الأمني، وسط تصاعد الاتهامات بأن السيسي “تجاوز الحدود الأمنية للاتفاق” ويلعب دورًا مزدوجًا في المنطقة. هذه الخطوة تمثل ضربة مباشرة لمصر، التي ربطت مصالحها السياسية والاقتصادية بالتعاون مع الاحتلال، سواء عبر تصدير الغاز أو التنسيق الأمني في سيناء وغزة.
محللون إسرائيليون يشيرون إلى أن التنسيق الذي كان يعتبره البعض مصلحة استراتيجية أصبح اليوم عبئًا سياسيًا وأمنيًا على تل أبيب، لا سيما في ظل تزايد الانتقادات الشعبية العربية للدور المصري في حصار غزة. ويطرح الخبراء تساؤلات حادة: هل يسعى الاحتلال الإسرائيلي لبيع السيسي أو إنه مجرد ضغط لاستنزاف تنازلات أكبر من مجرد التواطؤ؟
الصفقة، التي كانت تمثل بوابة للتعاون الاقتصادي بين القاهرة وتل أبيب، أصبحت اليوم رهينة للحسابات الأمنية والسياسية الإسرائيلية، فيما يراقب المتابعون كيف ستتفاعل مصر مع هذه الخطوة التي قد تغيّر معادلات النفوذ في المنطقة بأكملها.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار