فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في اختراقٍ وُصف بالتاريخي، تسرب الجدول الزمني الدقيق لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي وُقّع فجر الخميس في مدينة شرم الشيخ برعاية مصرية – قطرية – أمريكية – تركية، بين الكيان المحتلّ وحركة المقاومة الإسلامية.
الاتفاق، الذي طال انتظاره بعد حرب استمرت عامين أنهكت البشر والحجر، يضع خطة تنفيذية مفصلة على مدى خمسة أيام، تبدأ اليوم وتنتهي الاثنين المقبل، في مشهدٍ يُعيد الأمل إلى غزة التي تنفض عنها غبار الحرب وتترقب فجرًا جديدًا.
الخميس:
أُعلن رسميًا عن الاتفاق، ومن المقرر أن تعقد حكومة الاحتلال اجتماعًا في الرابعة عصرًا للمصادقة عليه، يعقبه نشر قوائم الأسرى الفلسطينيين المشمولين بالصفقة وخريطة الانسحاب الميداني للمرحلة الأولى.
الجمعة:
تفتح محكمة الاحتلال باب الاعتراضات الشكلية على القوائم، بينما يبدأ الانسحاب الإسرائيلي فعليًا مساء الخميس، وفق الخطة الميدانية المتفق عليها.
السبت:
تواصل القوات المحتلة انسحابها من المناطق المأهولة في القطاع، فيما تبدأ المقاومة الفلسطينية تجهيز قوائم الأسرى الأحياء وتسليم جثامين الجنود الإسرائيليين التي يمكن إدراجها ضمن المرحلة الأولى.
الأحد:
يتحوّل المشهد من الميدان إلى السياسة، مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة لمتابعة سير التنفيذ والإعلان رسميًا عن وقف الحرب.
الاثنين:
يوم التبادل الكبير — تنفّذ عملية تبادل الأسرى بإشراف مصر وقطر وأمريكا وتركيا، وتُفتح المعابر بشكل كامل أمام المساعدات، بمعدل 400 شاحنة يوميًا ترتفع تدريجيًا إلى أكثر من 600. في اليوم نفسه، تبدأ المفاوضات حول المرحلة الثانية من الاتفاق التي تستهدف استكمال الانسحاب وضمان وقف دائم للعدوان.
وبينما تعيش غزة لحظة فارقة بين الأمل والحذر، يبقى السؤال الأهم:
هل يكون هذا الاتفاق نهاية الحرب… أم هدنة جديدة على فوهة بركان؟
مهما كانت الإجابة، فإن العدّ التنازلي لنهاية الحرب قد بدأ — من شرم الشيخ، لا من ساحات القتال.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار