فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في أحدث وصفاته الرسمية لمعالجة أزمات الدولة، قدّم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصفة غريبة: لا خطط اقتصادية، ولا إصلاح إداري، ولا سياسات جديدة، بل الانضباط فقط.
حسب تصريحات رسمية، كل موظف في الدولة — من محصل الكهرباء إلى موظف الأرشيف — سيصبح “متدربًا” في أكاديمية الانضباط الوطني، حيث سيتعلم المواطن كيفية السير بخط مستقيم وأداء التحية بالشكل الصحيح.
الفكرة بحسب السيسي أن المشكلات لا تأتي من السياسات والإدارة، بل من “العَوار البشري”، أي المواطن نفسه، والعلاج المقترح هو إعادة تأهيله… عسكريًا.
ويأتي التعليم على تفاصيل يومية: ضبط الوقوف، نغمة الصوت عند قول “تمام يا فندم”، وحظر النقد في الطابور، لأن الدولة — بحسب الرئاسة — لا تحتمل الأصوات المرتفعة، والرئيس يرى أن الثورات الماضية أخّرت الدولة.
النتيجة المراد تحقيقها، وفق هذا المنطق، هي بناء “دولة حديثة” تسير بخطوة واحدة، بإيقاع واحد، وصوت واحد، بينما التفكير النقدي قد يأتي لاحقًا… بعد الانضباط التام.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار