فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بعد ساعات قليلة من إعلان وقف إطلاق النار في غزة يوم الجمعة 10 أكتوبر/تشرين أول 2025، شهد القطاع حركة أمنية مفاجئة أذهلت المراقبين: قوات وزارة الداخلية وحماس انتشرت على الفور لبسط الأمن والسيطرة على المدن والمراكز الحيوية، وملاحقة العصابات المتعاونة مع الاحتلال، وضبط حركة النازحين.
⭕️ انتشار عناصر الأمن الفلسطيني داخل مجمّع ناصر الطبي بخان يونس لتأمين استقبال الأسرى الفلسطينيين pic.twitter.com/rQTVcjTJLd
— عربي بوست (@arabic_post) October 13, 2025
تأتي هذه الخطوة لتكشف عن فشل التقديرات الإسرائيلية التي اعتقدت أن الهجوم العسكري الطويل على غزة نجح في تفكيك قدرات حماس وإنهاء سيطرتها الأمنية والعسكرية. فقد أظهرت الحركة قدرتها على التماسك داخل القطاع، وإعادة نشر عناصرها بسرعة في المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، لتأكيد الهيمنة على الشمال والجنوب.
وزارة الداخلية في غزة أعلنت عن نشر آلاف عناصر الشرطة والأمن في مراكز المدن، على تقاطعات الطرق، وفي المواقع التي شهدت فوضى خلال الأسابيع الماضية، لضمان عودة النظام ومنع انتشار الفوضى التي حاول الاحتلال إشاعتها خلال العامين الماضيين.
وفي الوقت نفسه، بدأت عمليات عودة النازحين من شمال ووسط القطاع، بينما دخلت عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى غزة بسلام، بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية من تأمينها ضد محاولات النهب من قبل العصابات المسلحة، وفق وزارة الداخلية.
صحف عبرية مثل هآرتس وتايمز أوف إسرائيل أشارت إلى أن حماس تستخدم قوة الردع الخاصة بها، “قوة سهم”، لضرب أوكار العصابات والخيانة من الشمال إلى الجنوب، مؤكدة أنها لا تزال القوة الأمنية الأكثر هيمنة في القطاع رغم الضربات العسكرية السابقة.
وبحسب مراسلة القناة 12 العبرية سابير ليبكين، فإن استراتيجية حماس بعد وقف النار ترتكز على إعادة التموضع وإعادة تأهيل قوتها الأمنية والعسكرية، مع التركيز على ضمان وصول المساعدات الإنسانية وإدارة القطاع بشكل مركزي، ما يعزز موقعها كسلطة حقيقية وفاعل أساسي في الحوار السياسي الفلسطيني.
كما بدأت حماس بتعيين خمسة محافظين جدد على محافظات القطاع، من ذوي الخلفية العسكرية، وإعادة تنظيم ألوية الجناح العسكري، وتعمل على إعادة تأهيل صفوفها واستغلال وقف النار لملء الثغرات التي ظهرت خلال الحرب، مع خطط لإعادة الإعمار وتحسين البنى التحتية بسرعة.
من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة عن عودة عشرات الآلاف من النازحين إلى منازلهم، بينما تواصل المنظمات الإنسانية إدخال المساعدات الغذائية وعمليات إصلاح خطوط المياه وشبكات الصرف الصحي. ومن المتوقع أن يبدأ معبر رفح المصري جنوب غزة استقبال الإمدادات بشكل أوسع خلال الأيام المقبلة.
يبدو أن حماس لم تنتهِ من المواجهة فقط، بل بدأت في رسم معالم ما بعد الحرب، محافظةً على قدرتها على التحكم بالأمن والإغاثة والسياسة داخل القطاع، ومثبتةً أنها لا تزال “صاحب البيت” الحقيقي في غزة.
https://twitter.com/arabic_post/status/1977278060111253808?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1977278060111253808%7Ctwgr%5E9c10133882e325eb9817a83cf07b736aa6e68710%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabicpost.net%2Fd8aad982d8a7d8b1d98ad8b1-d8b4d8a7d8b1d8add8a9%2F2025%2F10%2F13%2Fd8a7d986d987d98ad8a7d8b1-d8b1d987d8a7d986d8a7d8aa-d8a7d984d8a7d8add8aad984d8a7d984-d987d983d8b0d8a7-d8a7d8b3d8aad8b9d8a7d8afd8aa%2F
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار