الإثنين , 18 مايو 2026

ترقب حذر للمفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران وسط تضارب التصريحات

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

مع استمرار الحرب على إيران وتبادل الضربات الصاروخية بين الطرفين، يسيطر الحذر والارتباك على المشهد الدولي فيما يتعلق بالمفاوضات المحتملة لإنهاء الصراع، وسط رسائل متضاربة صدرت عن القيادة الأمريكية والإيرانية حول إمكانية الوصول إلى اتفاق. فقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران متلهفة للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال الذي دام قرابة أربعة أسابيع، بينما أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار لكنها لا تنوي إجراء محادثات رسمية لإنهاء الحرب.

وفي وقت سابق، أعلن ترامب عن تأجيل الضربات المخطط لها على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية بعد محادثات وصفها بالبناءة مع الجانب الإيراني، رغم نفي طهران أي حوار مباشر، مع تأكيدها تبادل رسائل عبر وسطاء أصدقاء مثل باكستان وتركيا ومصر لدراسة شروط وقف القتال. وقد أشارت مصادر إلى احتمال عقد لقاء في إسلام آباد بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر مع مسؤولين إيرانيين، وسط استمرار جهود الوساطة لإقناع إيران بالمشاركة.

وتتضمن المطالب الأمريكية لإنهاء الحرب خطة من 15 نقطة تشمل تفكيك القدرات النووية الإيرانية الحالية، وقف إنتاج المواد النووية المستخدمة في تصنيع الأسلحة، تسليم المواد المخصبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنهاء دعم إيران لوكلائها في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مقابل رفع العقوبات الأمريكية وتقديم المساعدة للبرنامج النووي المدني الإيراني.

في المقابل، تصر إيران على شروطها الخاصة لإنهاء الحرب، وتشمل وقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، تقديم ضمانات بعدم تجدد الصراع، الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، تعويضات مالية، وإغلاق القواعد الأمريكية في المنطقة، مع إبقاء لبنان جزءاً من أي اتفاق محتمل. ويشدد الحرس الثوري على موقفه من المفاوضات ما يزيد صعوبة التوصل لاتفاق سريع.

إسرائيل من جهتها لم تشارك في المفاوضات المباشرة لكنها تراقب الوضع عن كثب، حيث تسعى لتحقيق أهدافها الحربية الخاصة، بما في ذلك الحد من برنامج إيران الصاروخي والنووي، وسط تخوف من أن الاتفاق الأمريكي-الإيراني قد لا يحقق أهدافها الاستراتيجية، ما يضيف طبقة إضافية من التعقيد على أي مسار محتمل لإنهاء الحرب.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

«صيف الاختناق المروري».. فيينا تواجه شللًا واسعًا بعد إغلاق 7 خطوط ترام رئيسية

تعيش العاصمة النمساوية Vienna حالة من الجدل والغضب المتصاعد، بعد إعلان شركة النقل العام Wiener Linien عن إغلاق شامل ومفاجئ لتقاطع سككي رئيسي في منطقة Alsergrund، ابتداءً

error: Content is protected !!