الخميس , 21 مايو 2026

“درون بـ300 دولار يهزم جيشاً كاملاً”.. انسحاب إسرائيلي مهين من البياضة يشعل الفخر في لبنان

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

في مشهد وصفه مراقبون بأنه من أكثر اللحظات إحراجاً للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية خلال المواجهات الأخيرة على الجبهة الشمالية، تحولت بلدة البياضة في جنوب Lebanon إلى عنوان لعملية ميدانية أربكت الجيش الإسرائيلي وأجبرته على الانسحاب تحت ضغط الهجمات بالطائرات المسيّرة.

وبحسب ما تداولته وسائل إعلام ومصادر ميدانية، فإن الكتيبة 226 التابعة لجيش Israel اضطرت إلى الانسحاب الكامل من المنطقة بعد تعرضها لهجمات دقيقة باستخدام طائرات مسيّرة صغيرة ومنخفضة التكلفة، في تطور يعكس التحول الكبير في طبيعة الحروب الحديثة، حيث لم تعد القوة النارية التقليدية وحدها كافية لحسم المعارك.

“الدرون” يربك الجيش الإسرائيلي

المثير في العملية أن الطائرات المسيّرة المستخدمة لا تُقارن من حيث التكلفة أو التكنولوجيا بما يمتلكه الجيش الإسرائيلي من منظومات دفاعية متطورة ودبابات وطائرات حربية، إلا أنها نجحت في فرض معادلة ميدانية جديدة أربكت القوات الإسرائيلية وأفقدتها القدرة على التقدم أو تثبيت مواقعها.

ويرى محللون عسكريون أن هذه المواجهات تكشف حجم التحدي الذي باتت تواجهه إسرائيل أمام تكتيكات الحرب غير التقليدية، خصوصاً مع تنامي قدرات الفصائل المسلحة في استخدام المسيّرات الصغيرة كأداة هجومية فعالة يصعب التعامل معها بالوسائل العسكرية الكلاسيكية.

مشهد “العلم” يشعل مواقع التواصل

وفي مشهد حمل دلالات رمزية كبيرة، تحدثت مصادر محلية عن أن القوات الإسرائيلية تركت خلفها علماً أثناء الانسحاب، ليقوم مقاتلون لبنانيون لاحقاً بإرسال طائرة مسيّرة لاستهدافه وتدميره، في رسالة اعتبرها كثيرون تعبيراً عن “السيطرة المعنوية” والانتصار النفسي قبل العسكري.

هذا المشهد انتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره ناشطون لحظة رمزية تعكس حجم التحول في ميزان الردع على الجبهة اللبنانية.

إسرائيل أمام “كابوس المسيّرات”

خلال السنوات الأخيرة، تحولت الطائرات المسيّرة إلى أحد أكبر التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل، سواء على جبهة غزة أو جنوب لبنان أو حتى في البحر الأحمر.

ورغم امتلاك إسرائيل واحدة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطوراً في العالم، فإن الهجمات بالمسيّرات الصغيرة والرخيصة أثبتت قدرتها على تجاوز التعقيدات التقنية وإرباك الحسابات العسكرية، بسبب صعوبة رصدها واعتراضها بشكل كامل.

ويشير خبراء إلى أن ما يحدث اليوم يمثل نموذجاً لحروب الاستنزاف الحديثة، حيث تستطيع مجموعات صغيرة نسبياً فرض خسائر وضغوط هائلة على جيوش تقليدية تمتلك تفوقاً عسكرياً ضخماً.

“تحرير دون خسائر”

اللافت أيضاً في أحداث البياضة، بحسب الروايات المتداولة، أن المقاتلين اللبنانيين تمكنوا من إجبار القوات الإسرائيلية على الانسحاب دون تسجيل خسائر بشرية في صفوفهم، وهو ما اعتبره مؤيدون دليلاً على “الاحترافية العالية” في إدارة المعركة واستخدام التكنولوجيا منخفضة التكلفة لتحقيق نتائج استراتيجية.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة الصراع بالمنطقة، حيث باتت الطائرات المسيّرة تمثل سلاحاً حاسماً قادراً على تغيير موازين القوى وفرض معادلات ردع جديدة.

جنوب لبنان يعود إلى الواجهة

الأحداث الأخيرة في جنوب لبنان تعيد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى الواجهة مجدداً، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صدام إقليمي أوسع، خاصة في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل ومحور المقاومة في أكثر من ساحة.

وبينما تعتبر إسرائيل أن هذه الهجمات تمثل تهديداً استراتيجياً متزايداً، يرى كثير من اللبنانيين أن ما جرى في البياضة يؤكد قدرة المقاومة على فرض معادلات جديدة رغم الفارق الهائل في الإمكانيات العسكرية.

ويبقى السؤال الأهم: هل دخلت المنطقة فعلاً عصر “الحروب الرخيصة” التي تستطيع فيها طائرة صغيرة قلب حسابات جيوش كاملة؟

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

“اعتراف رسمي بالأزمة”.. لماذا يدفع المصريون ثمن ديون لم يختاروها؟

في لحظة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خرج الدكتور حسين عيسى بتصريحات وصف فيها حجم الديون المصرية بأنه وصل إلى “حد مأساوي”، في اعتراف اعتبره كثيرون

error: Content is protected !!