تعرف على قصة المدفع الكهرومغناطيسي الذي أدخل تركيا نادي أسلحة المستقبل؟ يطلق ذخائر فوق صوتية وأقماراً صناعية ويُسقط الطائرات

“لدينا سلاح لا تمتلكه سوى أمريكا والصين”، بهذه الكلمات احتفى مغرّدون أتراك بعملية اختبار المدفع الكهرومغناطيسي التركي “ساهي-209” ( ŞAHİ 209 Block-2)، فما قدرات الأسلحة الكهرومغناطيسية، ولماذا يقال عنها إنها أسلحة المستقبل؟

يوصف نظام المدفع الكهرومغناطيسي بـ”التكنولوجيا الدفاعية المستقبلية المغيرة لموازين القوى”، والذي لا يحتاج إلى بارود؛ إذ يعتمد على المجال المغناطيسي الناتج عن تيار عالٍ لدفع الذخيرة أو المقذوفات بسرعات عالية للغاية، مثل 6 أضعاف سرعة الصوت.

وهناك دول قليلة في العالم التي لديها هذا السلاح، أغلبها في مرحلة التجريب، منها الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وإيران والهند.

وتقول مصادر تركية إنه تم مؤخراً إجراء الاختبارات الميدانية الأولى لنظام المدفع الكهرومغناطيسي ŞAHİ 209 Block-2، الذي صمَّمه وطوَّره عضو شركة Yeteknoloji للأسلحة التركية، وتم في التجربة إطلاق النار لمدى 12 كيلومتراً بنجاح، وهو قادر على إطلاق ذخائر بسرعة الصوت.

دخل الخدمة بالفعل

والنسخة الأولى من المدفع دخلت الخدمة بالفعل، وهي ŞAHİ-209 Block1، ويبلغ مداها 10 كيلومترات.

و”ساهي-209″ يوفر سهولة الخدمات اللوجستية والاستخدام والتشغيل وأمن التخزين، نظراً لاستخدامه الكهرباء بدلاً من الوقود المتفجر وإطلاق الذخائر بسرعة تفوق سرعة الصوت (6 أضعاف سرعة الصوت)، حسب الشركة المصنعة.

وتقول “يمكن تشغيل مجموعة المدفع العاملة عبر منصات أرضية في غضون عام واحد عند الطلب”، ويقول أحد المسؤولين بالشركة إن نموذج الصناعات الدفاعية في العالم يتغير، وإذا تكيفت تركيا مع هذه التغييرات فيمكن أن تصبح واحدة من أفضل الدول في العالم.

كيف سيستخدم، ولماذا سمي ساهي 209- Şahi-209، وما علاقته بالقمر الصناعي؟

اسم المدفع ahi-209 ويطلق عليه أيضاً Şahi-209، وأخذ الاسم من ŞAHİ الذي كان السلاح الأكثر فاعلية في المستقبل، الذي تم استخدامه لهدم جدران إسطنبول من قِبل الإمبراطور “فاتح” محمد الثاني.

إحدى مميزات مدفع ساهي أن لديه مقطع رادار منخفضاً للغاية، ما يجعل من الصعب للغاية اكتشافه، حسب المصنعين.

وسيكون النظام قادراً على توظيفه في الاستخدام البري والبحري أو في المنصات التكتيكية المتنقلة.

في المستقبل يطمح المصنعون أنه سيمكنه إطلاق ذخيرة باليستية طويلة المدى، بل يقولون إن هناك إمكانية إطلاق القمر الصناعي.

وتسعى الشركة لدمج المدفع -ahi-209، في سفينة بحرية لإجراء التجارب البحرية لنسخة Block-II من البندقية، وفي هذه الحالة ستكون تركيا الدولة الثالثة التي تستخدم المدفع الكهرومغناطيسي في البحر.

وقال فضل هزال، أحد المسؤولين عن المشروع لموقع defensehere.com “نحن في مرحلة نسميها تطوير ذخيرة المدفع الكهرومغناطيسي، وتحديد خصائصها والتحقق من ذلك من خلال الاختبارات الميدانية”.

بندقية لإسقاط الطائرات المسيرة

بندقية كهرومامغناطيسية مضادة للطائرات المسيرة، سبق أن كشفت عنها شركة Harp Arge R&D، وهي أول شركة تركية لتصنيع الأنظمة الكهرومغناطيسية المضادة للطائرات بدون طيار.

وتتميز بخفة الوزن، إذ يبلغ وزنها 2.5 كجم (5.5 رطل)، وهي تُحدث تداخلاً كهرومغناطيسياً عالي السرعة، لتعطيل الاتصالات بين الطائرات بدون طيار، ووحدات التحكم الخاصة بها، والتسبب بخلل في أجهزة العدو.

وقالت Harp Arge إن البندقية المضادة للطائرات بدون طيار قادرة على محاربة الطائرات في نطاق 3 كيلومترات (1.86 ميل). وقالت الشركة إن تقنية الهوائي الجديدة التي تم تركيبها مكّنت الشركة من تقليل حجم ووزن السلاح.

وأضافت الشركة أن سلاح التشويش يتم إنتاجه باستخدام أكثر من 70% من المحتوى المحلي المصدر.

 

 

شاهد أيضاً

بالصور – جهود حثيثة لإنقاذ المقبرة اليهودية في الحى الثامن عشر بفيينا

بعد أن تعرضت المقبرة اليهودية البارزة للتشويه خلال النظام النازي وتم التخلي عنها بعد ذلك …