فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
دقّت الشرطة النمساوية ناقوس الخطر مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في قضايا الاحتيال في المساعدات الاجتماعية داخل ولاية النمسا السفلى، وتحديدًا في مقاطعة نويَنْكيرشن، حيث كشفت التحقيقات عن أساليب احتيال وُصفت بالجريئة والمنظمة.
وبحسب ما أفادت به فرقة مكافحة الاحتيال في المساعدات الاجتماعية (SOLBE)، فإن عدد القضايا المكتشفة في تزايد مستمر، وسط تحقيقات جارية حاليًا في نحو 13 حالة اشتباه ملموسة. ويقود هذه الجهود ميدانيًا قائد شرطة مدينة غلوغنيتس، ريتشارد تريتّينغر، الذي أكد أن هذه الظاهرة تتصاعد بشكل واضح منذ نحو خمس سنوات.
أمراض وهمية… وسكن مزيف… وزيجات صورية
تشمل أساليب الاحتيال التي رُصدت تقديم معلومات كاذبة عن مكان الإقامة الفعلي، وادعاء أمراض أو إصابات غير حقيقية، إضافة إلى زيجات صورية بغرض الحصول على إعانات اجتماعية.
ومن بين أكثر القضايا إثارة للانتباه، كشف التحقيق عن مواطن روماني كان يشغل منصب عمدة في بلده، وفي الوقت نفسه يتلقى إعانات من مكتب العمل النمساوي (AMS).
يتلقى مساعدات… ويملك عقارات!
وفي قضية أخرى معقدة، تبيّن أن مواطنًا أجنبيًا كان يحصل رسميًا على مساعدات اجتماعية، رغم امتلاكه منزلًا متعدد الشقق ومنزلًا ثنائي العائلة داخل مقاطعة نويَنْكيرشن.
وبرر الرجل طلبه للمساعدات بإصابته في الكتف، مدعيًا عدم قدرته على العمل، إلا أن التحقيقات كشفت عكس ذلك، حيث بلغ الضرر المالي الناتج عن هذا الاحتيال نحو 64 ألف يورو.
صور تفضح الادعاء
أوضح قائد الشرطة أن التحقيق في هذه القضية امتد عبر عدة مناطق في النمسا السفلى، حيث تم تتبع أماكن عمل المتهم.
وقال تريتّينغر:
“قمنا بزيارة مواقع بناء مختلفة، وكان أصحاب المنازل يوثقون تقدم البناء بالصور، وتبيّن في الصور أنه كان يحمل أكياس إسمنت بنفسه، دون أي أثر لإصابة في الكتف”.
وقبل يوم واحد فقط من موعد المحاكمة الرئيسية، قام المتهم بإعادة المبلغ كاملًا، وهو ما انعكس – بحسب الشرطة – بتخفيف الحكم الصادر بحقه.
قضايا غريبة… وسيارة فاخرة
ولا تخلو ملفات الاحتيال من حالات توصف بـ”الغريبة”. فقد كانت امرأة مسجلة رسميًا كمقيمة في بلدة بايرباخ، لكنها لم تكن تظهر إلا مرة واحدة سنويًا لتقديم طلب المساعدات.
ويقول تريتّينغر:
“كانت تصل مرة في السنة بسيارة كاديلاك فاخرة فقط لملء استمارة المساعدات”.
وانتهت القضية بتوقيف المرأة، وبيع السيارة، واسترداد نحو 30 ألف يورو من الأموال المصروفة، حتى من داخل الحبس الاحتياطي.
بلاغات المواطنين… عنصر حاسم
أكدت الشرطة أن بلاغات السكان والجيران تلعب دورًا أساسيًا في كشف الكثير من هذه القضايا.
وقال تريتّينغر:
“في كثير من الأحيان، يكون المواطنون اليقظون هم من يقدّمون الخيط الأول الذي يقود إلى كشف عمليات الاحتيال”.
وتؤكد السلطات النمساوية أن مكافحة الاحتيال في نظام الرعاية الاجتماعية تهدف إلى حماية المال العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، في ظل نقاش مجتمعي متزايد حول العدالة الاجتماعية وسوء استغلال أنظمة الدعم.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار