فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
دخلت الساحة السياسية الأمريكية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما خرجت كامالا هاريس عن صمتها بتصريحات نارية خلال خطاب في مدينة ديترويت، هاجمت فيه بشدة كلًا من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، متهمة إياهما بالمسؤولية عن جرّ الولايات المتحدة نحو مواجهة عسكرية مع إيران لا تحظى بدعم شعبي أمريكي.
اتهامات مباشرة: “نتنياهو جرّ ترامب إلى الحرب”
في خطابها، لم تكتفِ هاريس بانتقاد السياسات، بل ذهبت أبعد من ذلك، مؤكدة أن نتنياهو لعب دورًا محوريًا في دفع إدارة ترامب نحو التصعيد العسكري مع إيران.
وقالت إن “الشعب الأمريكي لا يريد هذه الحرب، ولا يرى فيها مصلحة وطنية”، معتبرة أن ما جرى هو “قرار سياسي خطير” يخدم أجندات خارجية أكثر مما يخدم المصالح الأمريكية.
هذه التصريحات تمثل تصعيدًا غير مسبوق من شخصية بحجم نائبة رئيس سابقة، وتكشف حجم الانقسام داخل النخبة السياسية الأمريكية بشأن السياسات الخارجية.
“الغضب الملحمي”.. عملية عسكرية أم شو إعلامي؟
القنبلة الأكبر في تصريحات هاريس كانت حديثها عن العملية العسكرية التي أُطلق عليها اسم “الغضب الملحمي”، حيث قالت إن العملية لم تكن مجرد تحرك عسكري، بل “استعراض إعلامي” يهدف إلى صرف الأنظار عن أزمات داخلية.
وذهبت هاريس إلى القول إن إدارة ترامب “أشعلت أزمة خارجية” لتغطية ملفات داخلية حساسة، من بينها القضايا المرتبطة بـ جيفري إبستين، والتي أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.
وأضافت هاريس أن “اللجوء إلى التصعيد العسكري لتغطية الفضائح الداخلية يمثل أخطر استخدام للسلطة في تاريخ السياسة الأمريكية”.
هجوم غير مسبوق: “الأكثر فسادًا وقسوة”
لم تتردد هاريس في توجيه انتقادات لاذعة لإدارة ترامب، ووصفتها بأنها “الأكثر فسادًا وقسوة وفشلًا” في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.
كما اتهمت ترامب باستخدام القوة العسكرية دون حساب للعواقب، معتبرة أن سياساته “قوّضت ثقة الحلفاء في واشنطن”، وجعلت الولايات المتحدة تبدو “شريكًا غير موثوق” على الساحة الدولية.
هل يصدق الناخب الأمريكي؟
تفتح هذه التصريحات بابًا واسعًا أمام جدل سياسي حاد في الولايات المتحدة، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تطرح هاريس سؤالًا محوريًا:
هل كانت الحرب بالفعل ضرورة أمنية؟ أم أنها مجرد “فخ سياسي” لتغطية الأزمات الداخلية؟
الإجابة عن هذا السؤال قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الرأي العام الأمريكي، وربما في رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة في واشنطن.
📊 في ظل هذا التصعيد، يبدو أن الانتخابات الأمريكية لم تعد مجرد منافسة سياسية، بل تحولت إلى معركة كبرى لكشف الملفات الحساسة، حيث لم يعد هناك ما يُعرف بـ”الخطوط الحمراء” في الخطاب السياسي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار