الإثنين , 25 مايو 2026

«غضب عربي وإسلامي واسع».. افتتاح سفارة لـ«أرض الصومال» في القدس يشعل أزمة دبلوماسية

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

أثارت خطوة إقليم “أرض الصومال” بافتتاح سفارة له في مدينة القدس المحتلة موجة غضب واسعة في العالمين العربي والإسلامي، وسط إدانات رسمية اعتبرت هذه الخطوة “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي” ومحاولة خطيرة للمساس بالوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة.

وفي بيان مشترك صدر اليوم الأحد، دانت عدة دول عربية وإسلامية بأشد العبارات هذه الخطوة، مؤكدة رفضها الكامل لأي إجراءات أو تحركات تهدف إلى إضفاء شرعية على تمثيلات دبلوماسية في القدس المحتلة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمدينة منذ عام 1967.

وضم البيان وزراء خارجية كل من السعودية، مصر، قطر، الأردن، تركيا، باكستان، إندونيسيا، جيبوتي، الصومال، فلسطين، سلطنة عمان، السودان، اليمن، لبنان، وموريتانيا، في موقف موحد يعكس حجم القلق الإقليمي من التداعيات السياسية لهذه الخطوة.

القدس خط أحمر

وأكدت الدول الموقعة أن القدس الشرقية تظل أرضاً فلسطينية محتلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرارا مجلس الأمن 242 و478، مشددة على أن أي محاولة لتغيير الوضع القانوني أو الديموغرافي للمدينة تعد باطلة وغير شرعية.

وأشار البيان إلى أن افتتاح أي بعثات أو مقار دبلوماسية في القدس المحتلة يمثل “مساساً مباشراً بالوضع التاريخي والقانوني للمدينة”، ويقوض الجهود الدولية الرامية لتحقيق سلام عادل وشامل قائم على حل الدولتين.

مخاوف من تداعيات سياسية خطيرة

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من التوترات السياسية والدبلوماسية في المنطقة، خصوصاً في ظل حساسية ملف القدس بالنسبة للعالمين العربي والإسلامي.

كما حذر محللون من أن السماح بإنشاء تمثيلات دبلوماسية في القدس المحتلة قد يشجع أطرافاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تكريس سياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها إسرائيل في المدينة.

موقف صومالي حاسم

وكان لافتاً انضمام الصومال إلى البيان المشترك، في إشارة واضحة إلى رفض الحكومة الفيدرالية الصومالية لأي تحركات منفردة يقوم بها إقليم “أرض الصومال” في الملفات السيادية والدبلوماسية، خاصة تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية والقدس.

ويأتي ذلك في وقت لا يحظى فيه إقليم “أرض الصومال” باعتراف دولي كدولة مستقلة، رغم إعلانه الانفصال عن الصومال منذ أوائل التسعينيات.

القدس في قلب الصراع

وتبقى مدينة القدس واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تعتبرها فلسطين عاصمة لدولتها المستقبلية، بينما تواصل إسرائيل فرض سيطرتها على المدينة واعتبارها “عاصمتها الموحدة”، في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.

ويؤكد مراقبون أن أي تحركات تتعلق بالقدس تحمل أبعاداً تتجاوز السياسة التقليدية، نظراً للمكانة الدينية والتاريخية التي تمثلها المدينة لملايين المسلمين والمسيحيين حول العالم.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

السعودية ترسم الخط الأحمر.. هل أسقطت الرياض مشروع ترامب لفرض “التطبيع الإجباري”؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية في تطور سياسي لافت، بدا أن المملكة العربية السعودية توجه …

error: Content is protected !!