الخميس , 28 مايو 2026

وزيرة الاندماج النمساوية تهاجم بروكسل: “أموال الأوروبيين يجب أن تذهب لحماية الحدود لا لتضخم البيروقراطية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

شنت وزيرة الاندماج النمساوية كلوديا باور هجومًا حادًا على خطط المفوضية الأوروبية الرامية إلى توسيع جهازها الإداري، معتبرة أن الاتحاد الأوروبي يسير في الاتجاه الخاطئ في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات متصاعدة تتعلق بالهجرة واللجوء والاندماج.

وقالت الوزيرة النمساوية في تصريحات أثارت جدلاً سياسيًا داخل الأوساط الأوروبية إن أموال دافعي الضرائب يجب أن تُستخدم لمعالجة القضايا الأكثر إلحاحًا، مثل حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، ودعم برامج اندماج اللاجئين، بدلاً من إنفاقها على خلق وظائف بيروقراطية جديدة داخل مؤسسات بروكسل.

وأضافت باور بلهجة حادة:
“في وقت نحتاج فيه إلى كل يورو لتمويل قضايا اللجوء، وضبط الهجرة غير الشرعية، ودعم برامج اندماج اللاجئين الحقيقيين في مجتمعاتنا، تفاجئنا بروكسل برغبتها في تكبير حجم إدارتها.”

وأكدت الوزيرة أن التوسع الإداري لا يمثل مجرد عبء مالي آني، بل سيخلق مستقبلاً التزامات مالية ضخمة تتحملها الدول الأوروبية والمواطنون لعقود طويلة، موضحة:
“المعادلة واضحة؛ التوسع الإداري اليوم يعني أعباء تقاعد ومعاشات ضخمة غداً يتحملها المواطن.”

انتقادات لسياسات الإنفاق الأوروبية

وتأتي تصريحات باور في ظل نقاشات أوروبية متزايدة حول ميزانية الاتحاد الأوروبي، خاصة مع تصاعد الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم في عدد من الدول الأعضاء.

وترى الحكومة النمساوية، التي تتبنى منذ سنوات موقفًا متشددًا تجاه ملف الهجرة، أن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز أمن الحدود الأوروبية وتمويل سياسات الاندماج الفعالة، بدلًا من توسيع البنية البيروقراطية للمؤسسات الأوروبية.

وأضافت الوزيرة:
“إذا كانت هناك أموال فائضة، فالأولى بها هو حماية حدودنا الخارجية ودعم الاندماج، وعلى المفوضية الأوروبية أن تطبق سياسة التقشف على نفسها أولاً قبل أن تفرضها على الدول الأعضاء.”

ملف الهجرة يعود إلى الواجهة

ويرى مراقبون أن تصريحات الوزيرة النمساوية تعكس تصاعد التوتر داخل الاتحاد الأوروبي بشأن إدارة ملف الهجرة، خاصة بعد الضغوط التي شهدتها أوروبا خلال السنوات الأخيرة نتيجة تدفقات اللاجئين وارتفاع أعداد طلبات اللجوء.

كما تكشف التصريحات عن تنامي التيار الأوروبي المطالب بإعادة توجيه الإنفاق الأوروبي نحو الملفات الأمنية والاجتماعية المباشرة، بدلاً من توسيع الهياكل الإدارية للمؤسسات الأوروبية.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومات الأوروبية انتقادات داخلية متزايدة بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة والضرائب، ما يجعل أي حديث عن زيادة الإنفاق الإداري الأوروبي محل حساسية سياسية وشعبية واسعة.

ويرجح محللون أن تثير تصريحات باور نقاشًا جديدًا داخل الاتحاد الأوروبي حول أولويات الإنفاق، وحدود صلاحيات المفوضية الأوروبية، ومستقبل سياسات الهجرة والاندماج في القارة.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

خزائن المشاهير تُفتح للجمهور في فيينا.. أزياء نجوم النمسا تُعرض للبيع في “Reloved Market”

يستعد عشاق الأزياء الكلاسيكية والقطع النادرة (Vintage) في النمسا لواحد من أكثر الفعاليات تميزًا هذا الأسبوع، مع انطلاق فعاليات “سوق المعاد تدويره” (Reloved Market) في العاصمة فيينا

error: Content is protected !!