شبكة رمضان الإخبارية
تحولت منطقة “جرابن” الشهيرة في قلب العاصمة النمساوية فيينا إلى مساحة فنية مفتوحة تحمل رسالة بيئية صادمة، بعدما كشفت الفنانة النمساوية Claudia Märzendorfer عن عمل فني جديد يسلط الضوء على مخاطر النفايات البلاستيكية وتأثيرها المدمر على البيئة والنظام البيئي العالمي.
العمل الفني، الذي يحمل عنوان “A Chicken Can’t Lay a Duck Egg”، سيبقى معروضاً حتى نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول ضمن مشروع “الفن في الفضاء العام – فيينا”، الذي يستضيف سنوياً أعمالاً فنية معاصرة في أبرز ساحات العاصمة النمساوية.
واعتمدت الفنانة في هذا العمل على تكوين منحوتة ضخمة تشبه “الطبيعة الصامتة”، وضعتها فوق قاعدة جليدية لامعة، مستخدمة قوالب لعبوات بلاستيكية وعبوات وقود وأكياس نفايات، في إشارة إلى المخلفات البلاستيكية التي قد تحتاج إلى نحو 450 عاماً حتى تتحلل إلى جزيئات “ميكروبلاستيك” تبقى ملوثة للبيئة.
وتميزت المنحوتات البيضاء بمظهر يشبه العظام أو الأحجار القديمة، بينما استحضرت طيات الأكياس ملامح منحوتات الباروك الرخامية، في محاولة لدمج الجمال الفني مع التحذير البيئي القاسي.
رسائل بيئية مستوحاة من فن “الفانيتاس”
واستلهمت الفنانة عملها من أسلوب “الفانيتاس” الشهير في القرن السابع عشر، وهو الفن الذي يرمز إلى هشاشة الحياة وزوال الأشياء. ولهذا أضافت إلى المشهد عناصر أخرى صنعتها من الحبر الأسود المجمد، بينها سبائك ذهبية وأصداف بحرية وأخطبوطات وأسطوانات موسيقية قديمة.
لكن هذه العناصر لم تكن دائمة، إذ بدأت بالذوبان تدريجياً أمام أعين الجمهور خلال يوم الافتتاح، لتترك خلفها آثاراً سوداء تتلاشى مع مرور الوقت، في تجسيد بصري لفكرة الفناء والزوال.
أما ما يبقى في النهاية، فهو النفايات البلاستيكية “الأكثر بقاءً”، وكأن العمل يوجه رسالة مباشرة إلى العالم بأن البلاستيك أصبح أحد أكثر رموز العصر الحديث خطورة واستمرارية.
الفن في مواجهة “عصر الرأسمالية الملوِّثة”
وقالت الفنانة إن العمل يعكس صورة العالم الحالي في ما يسمى بـ”عصر الكابيتالوسين”، حيث يطغى الاستهلاك المفرط والإنتاج الصناعي على البيئة والطبيعة، مؤكدة الحاجة إلى اقتصاد أكثر تضامناً وأقل اعتماداً على النمو غير المحدود.
ويستند عنوان العمل إلى كتاب يحمل الاسم نفسه للكاتبين Graeme Maxton وBernice Maxton-Lee، والذي يدعو إلى تغيير جذري في أسلوب الحياة والاقتصاد العالمي لحماية الكوكب من الانهيار البيئي.
وتُعرف الفنانة كلاوديا ميرتسندورفر منذ تسعينيات القرن الماضي باستخدام الماء المتجمد في أعمالها الفنية، حيث تمزج بين النحت والزمن والأداء الحي، لتتحول كل أعمالها إلى تجربة بصرية متغيرة مع مرور الوقت.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار