الإثنين , 16 ديسمبر 2019

“مبارك”: السادات كشف لي حقيقة أشرف مروان

بالرغم من انتشار الأقاويل عن كينونة أشرف مروان جاسوس مزدوج أو جاسوس لإسرائيل، كشف الرئيس المخلوع حسني مبارك، عن دور أشرف مروان الحقيقي مع إسرائيل في حرب السادس من أكتوبر عام 1973.

وبعد ما يتم تداوله في إسرائيل عن كتاب عن أشرف مروان، وأنه أخبرهم بموعد حرب أكتوبر، قال مبارك في حواره مع الإعلامية فجر السعيد، في صحيفة “الأنباء” الكويتية: “أنا قرأت الكتاب، وما لا أستطيع أن أعلق إلا على الأحداث التي عاصرتها، أنا بالطبع لحد أبريل 1975 كنت في القوات المسلحة، وعندما تقابل السادات معي في استراحة القناطر لكي يبلغني باختياره لي كنائب له، دار بيننا حديث طويل”.

وتابع: “السادات حدثني عن ثورة يوليو 1952 ثم تحدثنا عن حرب أكتوبر، وهنا قال لي السادات إنه كان يرسل أشرف مروان إلى العاصمة البريطانية لندن لكي يقابل الإسرائيليين ويمدهم بمعلومات مضللة، إذا يقينًا السادات كان يعلم بكل لقاءات أشرف مروان بهم في لندن، هو كان مكلفًا من السادات نفسه، وهذه شهادة للتاريخ سمعتها من الرئيس السادات شخصيًا”.

وأردف مبارك: “أما فيما يخص موعد الحرب، فهذا الكتاب يحتوى على معلومات غير منطقية، أضرب مثلاً واحدًا، قالوا إن موعد الحرب كان في أوائل 1973، وأن السادات في اجتماع مع قيادات الجيش في نوفمبر 1972 اختلف مع وزير الحربية، وأن هذا كان مؤشرًا ومعلومة وصلت لهم على أن الحرب ستكون في أوائل 1973، أنا كنت حاضرًا هذا الاجتماع، والخلاف كان متعلقًا بقدرتنا على شن حرب شاملة في ظل محدودية التسليح المتوفر، السادات كان يرى أن الروس لم يعطونا كل التسليح المطلوب، وزير الحربية كان يرى أن يجب أن ننتظر حتى نستطيع شن حرب في العمق بتسليح كافٍ، فقام السادات بالفعل بتغيير وزير الحربية محمد صادق آنذاك وعين مكانه الفريق أول أحمد إسماعيل، وكذا بعض القيادات الأخرى، ولكن في ذلك الوقت لم تكن خطة الحرب أو التدريب عليها قد بدأت بعد، لا يمكن القول أو الاستنتاج أن نتائج هذا الاجتماع كانت تؤشر على قرب بداية الحرب، فكيف يحدث هذا ونحن لم نكن وضعنا خطة الحرب ولم نتدرب عليها”.

وواصل: “كان هناك تدريب وتجهيز للمعركة، مستمر ولكن الخطة المحددة للحرب وضعت، وبدأ التدريب عليها في مارس 1973، والموعد تحدد يوم 6 أغسطس 1973 في اجتماع بيننا وبين السوريين في الإسكندرية، كان وزير الحربية السوري مصطفى طلاس ومعه عدد محدود من العسكريين، الذي كان يعرف هذه المعلومة فقط كان وزير الحربية أحمد إسماعيل ورئيس الأركان ورئيس العمليات وقائد الدفاع الجوي وقائد القوات الجوية وقائد القوات البحرية، والسادات طلبني أذهب له بعد الاجتماع ده في الحال، ذهبت له في المعمورة في الإسكندرية، وقال لي هل القوات الجوية جاهزة؟ قلت له التدريب مستمر وسوف أؤكد سيادتك في سبتمبر، قال لن أستطيع خوض الحرب إلا لما عندما تصبح القوات الجوية على أتم الاستعداد، في 1956 و1967 القوات الجوية ضربت وخسرنا الحرب، لو محتاج وقت أطول سأقوم بتأجيل الحرب حتى عندما تكون القوات الجوية جاهزة، ذهبت له مرة أخرى في أواخر سبتمبر في استراحة القناطر الخيرية وقلت له يا فندم القوات الجوية في أحسن حالاتها من التدريب والجاهزية للحرب، يوم 6 أكتوبر صباحًا حتى القيادات في القوات الجوية ومنهم رئيس الأركان مكنتش تعرف موعد الحرب، الكل مستعد ومستني القرار، أرسلت التكليفات لكل التشكيلات في خطابات في أظرف مغلقة قبل موعد الضربة، وبعد لما الضربة الأولى لمركز الاتصالات في سيناء تمت حوالي الساعة 1.55، كلمني ضابط الإشارة في غرفة العمليات المركزية سألني وقال لي ده الاتصال انقطع في سيناء هو أنتو عملتوا حاجة؟ قلت له لما اعرف حاقول لك، رئيس هيئة العمليات في القوات الجوية قال لي وإحنا في غرفة العمليات لما علم بالتحركات بتاعة الطيارة “ال تي يو” التي ضربت مركز الاتصالات في سيناء يا فندم هو إحنا حنحارب النهاردة بجد؟ قلتله آه طبعًا هو إحنا بنهزر، وانطلقت بعدها بدقائق الـ 220 طائرة تعبر قناة السويس وبدأت الحرب”.

واختتم مبارك شهادته للصحيفة الكويتية: “ما أريد قوله هو أن أي شخص يقول إنه كان يعلم موعد الحرب، غير عدد محدود من القيادات العليا يبقى كله تكهنات، السادات ونحن في القوات المسلحة عملنا عملية تمويه وخداع، شكلت مفاجأة للعدو، وكانت أحد أسباب النصر”.

ولم يسبق لمبارك أن أجرى حوارًا صحفيًا مصورًا منذ الإطاحة به من الحكم وما أعقب من سنوات في السجون والمحاكم، فيما سبق للإعلامية الكويتية أن نشرت حوارًا مكتوبًا مع حسني مبارك في العام 2015 قالت إنها أجرته عبر الهاتف.

شاهد أيضاً

قانون الهجرة الجديد سيدخل في أذار/ مارس المقبل حيز التنفيذ، ولتسهيل تطبيق امتيازات هجرة الأيدي …