من النمسا.. اتحاد المرأة والأسرة المصرية في حوار لـ”بوابة القاهرة”

أجرى الحوار – دعاء أبوسعده : —

في يوم مولد سيد الخلق أجمعين يولد اتحاد المرأة والأسرة المصرية بالنمسا، وفي ظل الأيام الروحانية العطرة الجميلة توج حفل تأسيس اتحاد المرأة والأسرة المصرية على يد كوكبةً من السيدات المصريات رسمت صورة من المحبة الصادقة والأخوة الحقيقية فإن أخوة النسب ربما تنقطع بمخالفة الدين، بينما أخوة الدين لا تنقطع وإن لم يكن هناك نسب، وهذا التعاطف يشير إلى المفاهيم الدينية الإسلامية، والمسيحية.

ففي قول الله تعالى (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) صدق الله العظيم، وأيضا قال تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات 10)، ومن أحاد يث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (لاتدخلون الجنة حتي تؤمنوا ولاتؤمنوا حتى تحابوا ).

وفي المسيحية آيات عن المحبة الأخوية في الكتاب المقدس، من يحب أخاه يثبت في النور وليس فيه عثرة (بطرس1٢٢:١)، وأيضا (أيها الأحباء إن كان الله قد أحبنا هكذا ينبغي لنا أيضا أن يحب بعضا بعضا ) (كولوس٣ :١٢- ١٣) )، نفوسكم في طاعة الحق بالروح للمحبة الأخوية العديمة الرياء فاحبوا بعضكم بعضا من قلب طاهر بشدة ) (يوحنا ٤: ٧ – 1٨)، وهنا الأخواه بمعناها الشامل.

وأخيرًا المرأة المصرية أنشأ لها مكان لراحتها النفسية أولا قبل أي شئ برغم من وجود العديد من الأماكن النمساوية والعربية لكن مايميز هذا المكان هو إحساسك بالجو العائلي لأنه بيت العائلة والحب.

في بداية حوارنا مع رئيس اتحاد المرأة والأسرة المصرية لـ”بوابة القاهرة“، من هي رئيس اتحاد المرأة والأسرة المصرية؟

آيات مرزوق علي خليفة، حاصلة على بكالوريوس تجارة جامعة القاهرة، متزوجة وعندي 3 أطفال مقيمة في فيينا منذ 28 عاما وعندى مشاريع خاصة ومطاعم مع زوجي، وحاصلة دبلوم في الكوزمتيك معالجة البشرة ومنحت الدكتورة الفخرية في تنشيط السياحة، أولادي هم: كريم محامي 24 سنة وهو مسئول الشباب في حزب SPÖ وحاليا انتقل إلى حزب نيوز، نوره تدرس في سياسة واقتصاد، لارا في الصف الثاني جمانزيوم.

كيف جاءت فكرة تأسيس اتحاد المرأة والأسرة المصرية؟

الفكرة تبلورت من خلال العديد من المشاركات في ظل غياب كيان يمثل المرأة المصرية باسمها على الساحة الاجتماعية النمساوية وبرغم وجود جمعيات تابعة لجنسيات مختلفة، وأحنا بنات مصر ملناش كيان باسم المرأة المصرية، والمرأة المصرية في تاريخنا حكمت مصر فكان لأبد من وجود كيان يمثلها ويبرز عظمتها أمام المجتمع النمساوي.

ماهي أهداف إتحاد المرأة والأسرة المصرية؟

مواكبة العصر الحديث والاندماج المتبادل مع المرأة النمساوية ثقافيًا وسياحيًا في ظل الاحتفاظ بالعادات والقيم الشرقية، وحفظ هويتنا العربية في أبنائنا وتعليمهم ثقافتنا ولغتنا العربية وتعاليم الدين وحفظ القرآن الكريم، وتعليمهم أكلات المطبخ المصري، بجانب المساعدة المعنوية والنفسية، فـ الجميع يساعد بعض ولذلك أنشأنا جروب على “الواتس آب” باسم اتحاد المرأة والأسرة المصرية للتواصل مع بعض، وأيضا لمساعدة المصريات التي في حاجة إلى ترجمة الجوابات الرسمية أو عندها صعوبة في حل الواجب المدرسي، فلدينا متخصصون في الجروب أو محتاجة الذهاب إلى الدكتور نساعدها أو سيدات مريضة أو حالات الولادة والوفاة نذهب كلنا للوقوف بجانبها ومساعدتها في كل أحوالها.

كما نهتم برعاية الأيتام والوقوف بجانبهم، على سبيل المثال يوجد عندنا أطفال فقدو أمهاتهم ندعمهم ونعوضهم عن احساس الأمومة المفقود، وعملنا بالفعل عيد ميلاد لهم حتى لا يشعروا بفقدان أمهم ومساعدتهم في الواجب وفي كل الاجتماعات بيكونوا حاضرين، وكل الأطفال الأيتام بنسجل تاريخ ميلادهم لعمل أعياد ميلادهم وبنقولهم إحنا من بلد ماما جانبك ومعاك، وفي حفل تأسيس اتحاد المرأة والأسرة المصرية كان موجود منهم طفلين، وكبار السن لهم وجود ايضا في الجروب.

وتعترف الحكومة النمساوية بأهمية المرأة المصرية وأنها ليست ربتة البيت فقط ولكن إظهار النماذج المشرفة الموجودة في المجتمع، إلي جانب اللجنة الثقافية دورها تنظيم النداوات والدورات التدريبية وورش العمل والمؤتمرات لنشر الوعي الثقافي والاجتماعي والقانوني والسياسي للمرأة، واللجنة الإجتماعية تسهم في مهام عدة وإبراز دور المرأة وتشجيعها في العمل العام ومشاركة الشباب في العمل التطوعي من خلال إقامة البرامج والورش والتدريب والتوعية والتثقيف في مجالات شتى، إلى جانب الرحلات الترفيهية للاستجمام والرحلات المعرفية بالثقافة النمساوية في المتاحف والأماكن الأثرية.

المرأة المصرية هاجرت من المجتمع الشرقي إلى الأوروبي هل بعد هجرتها مازالت في حاجة إلي كيان يدافع عن حقوقها من وجهة نظرك المرأة المصرية في فيينا ناقصها إيه؟

المرأه في حاجة إلى الكثير، رغم أن الحكومة النمساوية تقدم كل الحقوق إلا أن شعور السيدة بالوحدة والغربة وفقدان الأهل والأصدقاء يشعرها بالضيق وعدم الإرتياح النفسي ويؤثر بالسلب على حالتها النفسية فكان لابد من وجود كيان يعوضها الأهل والأصدقاء ويشعرها بجو الحب العائلي يمثلها ويبرز عظمتها، إلى جانب السيدات الجدد بيكونوا مستغربين المكان من حيث ثقافة مختلفة ولغة مختلفة ودورنا في اتحاد المرأة إستقبال هذه السيدات وتقديم النصيحة لهم على أساس خبراتنا ونعرفهم بفيينا والنظام الموجود والقوانين والشعب النمساوي جميل الخلق ومتقبل للآجانب على عكس شعوب آخرى.

من وجهة نظرك شايفة الاتحاد ساعد المرأة المصرية؟

طبعا أولا مساعدتها المعنوية والنفسية مهم جدًا للكل بالرغم من أن البلد جميل والخروجات رائعه لكن الكثير عندهم اشتياق وحنين للوطن وفي إنتظار الإجازة للنزول وأي حاجه من ريحة مصر تسعدهم، فنعمل على تجميع السيدات لتقصير الغربة لديهم، وعمل جو عائلي مصري أخوي، كما أنشأنا جروب للاتحاد للتواصل الدائم والتفاعل المستمر طول اليوم مع بعض، إلى جانب لقاء مرة واحدة في الأسبوع للسيدات في المقر وسيدات فاضلات تصنع أكلات مصرية وتأتي بها معهم في القاء، ونحن نجحنا والإقبال علينا كبير لأننا نعمل ودي قبل الرسمي، ولدينا فرع قانوني في الاتحاد متمثل فى محامية زكتها لنا الجهات الرسمية الحكومية النمساوية وتتحدث العربية، ونعلم الأطفال اللغة العربية والقرآن الكريم والفنون التشكيلية والتمثيل.

هل يوجد جهات ساهمت في دعمكم ماديًا ومعنويًا وهل تتلقون دعم؟

بالفعل الجهات المسؤولة النمساوية عن الموافقة والتصاريح عند تقديم أوراقنا رحبت بنا وبفكرتنا واعجبوا بأهدافنا وبرغبتنا في تواجد كيان للمرأة المصرية، وقالوا عمل جيد برافو عليكم، وبالفعل تم الموافقة بعد أربعة أسابيع من التقديم.

وكذلك عند عرض فكرتنا على السفارة المصرية رحب بالفكرة السيد عمر عامر سفير مصر لدى النمسا وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية وهو يدعمنا معنويا ويشجعنا ومتابع لسير حركة الإجراءات، حيث يتصل بنا يطمئن على الإجراءات.

وعندما إنتهت اجراءات الموافقة استقبلنا في السفارة السيدة راندا بيبرس حرم السيد السفير، واحتفلت بعضوات مجلس إدارة اتحاد المرأة والأسرة المصرية وأعربت عن سعادتها وإفتخارها بنا وكان يوم جميل.

كما يتم تكريمنا في الأيام القادمة من قبل المستشار الثقافي عمرو الأتربي مدير مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية بفيينا في مقر المركز الثقافي بحضور السيد السفير، والقنصل.

وبالنسبه للدعم المالي حاليا الدعم بالمجهودات الذاتية ولسنا منتظرين أي حاجة لاننا نريد كيانا ينجح ويظهر، وتقدمنا بالفعل لمؤسسات وفي إنتظار انتهاء الاجراءات لتلقي الدعم.

أين يقع مقر اتحاد المرأة والأسرة المصرية؟

قبل التأسيس كنا نتقابل في منازلنا الخاصة، ولكن حاليا قدمنا للجهات الرسمية للحصول على مكان قدموا لنا مكان في الحي 23 ولكن تم رفضة لبعد المسافة على السيدات ومنتظرين مقر في مكان آخر في وسط المدينة، وأنا حاليا عندي مقر في شارع ماريا هلفر شتراسة في أشهر شارع في فيينا بفضل مساعدة زوجي النمساوي والمقرر هدية منه للمرأة المصرية.

ما سبب تسمية إتحاد المرأة والأسرة المصرية بهذا الاسم؟

في البداية كان هناك الكثير من المسميات المتداولة وأخيرًا تم التوافق على المرأة والأسرة المصرية والعربية، الاتحاد فكرتي أنا وصديقتي ابتسام محمد نائب رئيس لتحاد المرأة والأسرة المصرية وفي حفل التأسيس انضم لنا 10 سيدات عربيات من العراق وسوريا وتونس، وسعداء جدًا بالانضمام شوفتي مصر أم الدنيا، وأحب أشكر الأخواة الاقباط الذين شاركونا حفل المولد النبوي الشريف وكانوا سعداء منبهرين باتحاد المرأة والأسرة المصرية، ونطمح أن يكون الاتحاد قلب يحتوي المرأة المصرية في جميع انحاء العالم، وذلك من خلال خطة عمل استراتيجية نسعى لتنفيذها في القريب العاجل.

من هم عضوات مجلس الإدارة؟

أيات مرزوق، رئيس إتحاد المرأة والأسرة المصرية

ابتسام محمد، نائب رئيس الاتحاد والمسئول عن التوجيه السياسي

هناء سالمان، سكرتير الاتحاد ومسئول الصندوق المالي

صفاء العبد، المسئول الاجتماعي

همت مصطفى محرم، المسئول الثقافي.

شاهد أيضاً

النمسا شعب أوروبا “الانطوائي” فكيف يتعايش الأجانب والمهاجرين معهم؟

لماذا يميل الشعب النمساوى نحو ثقافة أبنائه للإنطواء؟، المعروف أن الكثير من الشركات النمساوية تعتبر …