النمسا شعب أوروبا “الانطوائي” فكيف يتعايش الأجانب والمهاجرين معهم؟

لماذا يميل الشعب النمساوى نحو ثقافة أبنائه للإنطواء؟، المعروف أن الكثير من الشركات النمساوية تعتبر الـ “تي شيرت” والحذاء الرياضي زياً مقبولاً في مكان العمل، ويندر أن يعمل الموظفون أو العمال ساعات تزيد عما هو متبع في أي مكان آخر في العالم، وأيضاّ من المعتاد أن ترى مديرا تنفيذيا نمساوياّ أو صاحب شركة يغسل أواني الأكل بنفسه بعد الانتهاء من الطعام.

يتباهى النمسايين بثقافة العمل القائمة على المساواة،وهذه من الأسباب التي تجعل النمسا ضمن أفضل البلدان في العالم بالنسبة للوافدين.

ومع ذلك، من الصعب للغاية على المهاجرين الجدد بناء شبكة علاقات في النمسا. إذ تعد النمسا أسوأ مكان في العالم بالنسبة  للمهاجرين الجدد الراغبين في إقامة علاقات صداقة جديدة، وذلك وفقا للمسح الإحصائي الخاص بالمهاجرين الذي أجراه بنك يو أس أمريكا

ويعرف عن النمسا أيضا أنها من أصعب الأماكن التي يمكن أن تجد فيها شريك حياة لفترة طويلة من الزمن، علاوة على أن هناك صعوبة كبيرة حتى في إيجاد أحد يشاركك السكن في شقة، إذ تأتي النمسا في المرتبة الأولى بين دول الاتحاد الأوروبي من حيث السكن الفردي…حتي الابناء في العائلة الواحد ينعزلوا بسكن منفرد مبكرا بعد 18 عام .

تقول صوفيا سكينبجيرغ في الصورة اعلاه ، وهى مستثمرة أسترالية دنماركية تقيم في فيينا : “من الصعب أن تقيم علاقات مع الآخرين بسرعة”

تقول صوفيا سكينبجيرغ، صاحبة الـ الخامسة والعشرين من عمرها وتقيم في فيينا وتعمل في مجال التسويق: “الثقافة النمساوية ليست معروفة بالاختلاط وإقامة العلاقات مع الآخرين. وغالبا ما تقام العلاقات، سواء كانت شخصية أو مهنية، منذ سن مبكرة، ولذا من الصعب على الأجانب أن يخترقوا تلك العلاقات ويقيموا علاقات خاصة بشكل سريع”.

تجنب المخاطرة

تجتذب النمسا أعدادا متزايدة من المهاجرين والمستثمرين نظرا لتمتعها بأحد أعلى مستويات المعيشة في العالم، علاوة على وجود بيئة مزدهرة للحياة . وتستقبل النمسا عددا كبيرا من طالبي اللجوء الفارين من مناطق الصراع المختلفة في العالم وخاصة منطقة الشرق الأوسط وأسيا .

شاهد أيضاً

أول إسرائيلي يحترف في فريق عربي نادي إماراتي يقترب من التعاقد مع أللاعب

أصبح “ضياء سبع”، وهو لاعب كرة قدم إسرائيلي، قريباً من أن يصبح أول لاعب من …