الإثنين , 26 أكتوبر 2020

تعرف على أفضل طريقة لتقوية جهازك المناعي ومساعدته على مقاومة الأمراض

من المحتمل أنك سمعت القول المأثور “الطعام دواء للبرد، والجوع دواء للحمى”. لكن السؤال هو ما السبب وراء ترسخ هذه العبارة في الأذهان؟ لماذا تحتاج الأمراض المختلفة إلى أنظمة غذائية مختلفة؟ تتضح الإجابة فور فهم العلاقة بين عملية الأيض الغذائي ومناعة الجسم.

إذا دمجت بين هاتين الكلمتين، يتضح أمامك مفهوم ثوري جديد، يشق طريقه بين الأدبيات العلمية، وهو “الأيض المناعي”. الفكرة هي أن الأجزاء المختلفة من جهازك المناعي تتطلب أنظمة غذائية مختلفة، وإذا زودتها بالأغذية المناسبة، ستحظى بصحة جيدة. دعنا نعرفك أكثر على عملية الأيض المناعي وطرق تعزيز جهازك المناعي، ولكن أولاً ما المقصود بمصطلح الأيض؟

عملية الأيض: تحويل الغذاء إلى طاقة

الأيض (بالإنجليزية: Metabolism)‏ هو مجموعة من التفاعلات الكيميائية في خلايا الكائن تحافظ على الحياة. الأهداف الرئيسية الثلاث للأيض هي تحويل الغذاء/الوقود إلى طاقة لتشغيل العمليات الخلوية، وتحويل الغذاء/الوقود إلى وحدات بناء البروتينات والدهون والأحماض النووية وبعض السكريات وإزالة الفضلات النيتروجينية.

كيف يعمل الأيض المناعي بالضبط؟

الأيض المناعي هو أحد جوانب المناعة، التي تحمل بين طياتها أبعاداً كثيرة معقدة ما تزال في طور الاكتشاف. كتب جيفري بلاند، الحاصل على شهادة الدكتوراه ومؤسس شركة Big Bold Health، لموقع Mind Body Green أن المناعة هي كل شيء، وأكثر بكثير من مجرد قلق موسمي حول البرد والإنفلونزا. يدور الفكر الجديد بشأن المناعة حول التجديد والتوازن والمرونة، ولم يعد يتمحور حول تعزيز سريع لها.

ولأن عملية الأيض هي الطريقة التي يستهلك بها الجسم وقوده ومن ثم يُنتج الطاقة، فهي مرتبطة بالمناعة. ومن هنا يُثبت العلم لنا أن الخلايا المناعية المختلفة تتطلب مغذيات مختلفة.

تنشط بعض الخلايا عند التعرض لأحد عوامل الخطر (سواء كان كاحلاً ملتوياً أو فيروساً قاتلاً) وتفضل استهلاك السكر كوقود سريع. تسمى عملية تحويل الغلوكوز إلى وقود “تحلُّل السكر”، وهي ضرورية في الحياة اليومية، لكنها غير كافية إذا كان لديك هدف طويل المدى، وهو تحقيق التوازن. عندما تُنشِّط الخلايا المناعية الخاطئة تستغرق هذه العملية وقتاً أطول من اللازم وقد يؤدي ذلك إلى إصابة الجسم بالتهابات أو في تعرضه لمشاكل متعددة على المدى الطويل.

ونظراً لأن الأيض المناعي يخبرنا أن الخلايا المناعية المختلفة تفضل عناصر غذائية مختلفة للتزوّد بالوقود، فإن نظامك الغذائي يمكن أن يؤثر في استجابتك المناعية. في شركة Big Bold Health، يحاول جيفري براند استغلال زيت كبد سمك القد الذي يحافظ على مخازنه الطبيعية من فيتامين أ وفيتامين د لهذا السبب بالذات.

طرق لتغذية جهازك المناعي بصورة فعالة

إذا كانت بعض خلاياك المناعية تفضل الدهون، والبعض الآخر السكر، فإن اختيار النظام الغذائي مهم في تحفيز الاستجابة المناعية المناسبة. يؤدي الطعام الذي تتناوله دوراً مهماً في قدرة جهازك المناعي على محاربة العدوى وتطهير خلاياك من البقايا الخلوية المرتبطة بتقدم العمر.

هذا هو الهدف النهائي الذي يسعى مجال الأنظمة الغذائية المخصصة إلى تحقيقه. يرى جيفري أنه قريباً سنتمكن من تصميم نظام غذائي يُمكِّن الجسم من تعديل إشارات الجهاز المناعي التي تعاني حالة من الفوضى بعد قياسها بعلامات الأيض البسيطة التي نستخدمها بالفعل لقياس معدلي الضغط والسكر في الدم.

تتحوَّل العناصر الغذائية إلى طاقة لتستهلكها خلاياك المناعية في الميتوكوندريا، والتي هي عبارة عن أجزاء مُهِمَّة من الخلايا تأخُذ المواد الغذائية و تصنع الطاقة التي يُمكِن أن تستخدمها باقي الخلية، ثم تحفز العناصر الغذائية المختلفة استجابة مناعية مختلفة. إذا زوَّدت الميتوكوندريا بالمغذيات النباتية الصحيحة، يمكن لذلك المساعدة على إعادة التوازن إلى مناعتك.

ابحث عن أطعمة تحتوي على مركبات الفلافونويد الرئيسية الموجودة عادة في الخضراوات والفواكه، مثل الروتين والكيرسيتين وديوسمين واللوتولين والهيسبيريدين، فكل منها له دور مهم هنا. إضافة إلى أن تحقيق التوازن بين المواد المضادة للأكسدة والخلايا الوسيطة المؤيدة للحل أساسي هنا أيضاً، ما يعني أنه عليك وضع العناصر الغذائية مثل الكركمين وفيتامين ـ (E) ومستخلص الجنكو بيلوبا في الاعتبار.

خلاصة القول

بالعودة إلى عبارة “الطعام دواء للبرد، والجوع دواء للحمى”، يوضح الأيض المناعي سبب ترسخ هذا المنطق في وعي الجميع. إذ يحتاج الجهاز المناعي إلى وقود لتنشيطه (الطعام دواء للبرد)، وبالتالي يُنتج الجهاز المناعي النشط حرارة أثناء هضم الطعام واستهلاك العناصر الغذائية فيه. أما إذا عُرقلت تلك الدورة، تنخفض درجة حرار الجسم، وهذا تحديداً هو أسلوب عمل الأيض المناعي.

 

شاهد أيضاً

موجة كورونا الثانية تجتاح أوروبا بقوة وإجراءات مشددة للمواجهة

في مواجهة الموجة الثانية القوية لجائحة كوفيد-19 في أوروبا، أعلنت إسبانيا الأحد 25 أكتوبر/تشرين الثاني …