1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

تعرف على تطور الموسيقى فى فيينا حتى أصبحت عاصمة النغم الكلاسيكي؟

عندما تسير في شوارع مدينة فيينا عاصمة النمسا، يمكنك أن تستمع إلى أنغام موزارت، وتداهمك سيمفونيات بيتهوفن في وسائل المواصلات.

وإن قررت أن تبحث عن فاعلية للترفيه على الإنترنت، لن تجد أكثر من الأمسيات و”ليالي الأنس” الموسيقية.

ووفق موقع “موسيقى فيينا” الإلكتروني، لا يوجد مدينة حول العالم ارتبطت بالموسيقى الكلاسيكية أكثر من فيينا، لذلك تعتبر فيينا عاصمة هذا النوع من الموسيقى. فما السر وراء هذا الارتباط؟

البداية

منذ عام ١٧٧٠، تطور نمط من الموسيقى، خاصة في فيينا، نسميه اليوم الموسيقى الكلاسيكية، على يد ٣ نجوم ساطعة: جوزيف هايدن، وولفغانغ أماديوس موزارت، ولودفيغ فان بيتهوفن.

واختار هؤلاء الموسيقيون فيينا على وجه التحديد لأنها كانت مركز التنوير في أوروبا في ذلك الوقت، حيث شجعت الامبراطورية النمساوية المجرية الفن والموسيقى والثقافة بشكل غير مسبوق، واحتوت الفنانين.

ورغم أن هايدن وموزارت وبيتهوفن لم يكن مسقط رأسهم في فيينا، إلا أنهم انتقلوا إليها لعرض فنهم والاستفادة من المناخ المشجع للفن.

وكان المشوار الفني لهايدن وموتسارت وبيتهوفن انكشف في فيينا، ومن فيينا كان يشع أثرهم الموسيقي القوي. لذا غالبا يشار إليهم معا باسم “المدرسة الفيناوية” التي تلخص “الأسلوب الكلاسيكي الفيناوي”.

وكانت الموسيقي الفيناوية، في بدايتها تتميز بالبساطة والبعد عن التعقيد واستخدام تشكيلة من نغمات محدودة، وبينما أعادت الأنواع القديمة مثل السوناتا أو السيمفونية، كانت الرباعية الوترية ظاهرة جديدة تمامًا.

ومع الوقت، انضم الموسيقي الكبير فرانز شوبرت إلى هايدن وموزارت وبيتهوفن، وبدأ عصر الحفلات والسيمفونيات الطويلة.

ولدفع النهضة الموسيقية للأمام، أنشأت السلطات النمساوية في القرن الثامن عشر، عدة مسارح في فيينا، ودشنت العروض الأوبرالية.

وفي هذا الإطار، لعبت “جمعية المعاشات التقاعدية للأرامل والأيتام” التي تأسست عام 1771 و”جمعية أصدقاء الموسيقى في فيينا” التي تأسست عام 1812، أدوارا قوية في تطوير الحفلات الموسيقية، وفتحها للجمهور لعرض أعمال الموسيقيين الكبار يوميا، وهو التقليد الذي استمر حتى اليوم.

في الشارع والمسرح

وفي العصر الراهن، لا يكاد يمر يوم في فيينا دون حفلة للموسيقى الكلاسيكية، ولا تخلو منطقة من متاجر تبيع اسطوانات الموسيقيين الكبار مثل بتهوفن.

الأكثر من ذلك أن موسيقيين شباب ينتشرون في الشوارع ومحطات المترو لعزف مقطوعات موسيقية قديمة للمارة بشكل شبه يومي.

ويقول كريستيان تسامرمان، وهو شاب ثلاثيني مقيم في فيينا، في حديث لـ”العين الإخبارية”: “فيينا عاصمة الموسيقى الكلاسيكية، ولا أتصور المدينة بدون هذه النغمات الأخاذة التي تسمعها في كل مكان تقريبا”.

ويتابع “تعلم العزف على الآلات الموسيقية من التقاليد المهمة، وتحرص العائلات على تعليم أطفالها العزف في مدارس متخصصة.. المراهقون والشباب يهتمون كثيرا بالموسيقى الكلاسيكية رغم اعتقاد البعض بأن هذا النوع يمكن أن يتراجع في ظل الأنواع الجديدة والتقدم التكنولوجي”.

أما هيلغا مولر، وهي سيدة في العقد الخامس، فتقول إن الموسيقى الكلاسيكية أحد وسائل القوة الناعمة للنمسا، ويأتي آلاف السياح إلى فيينا سنويا لحضور حفلات في دار الأوبرا، أو زيارة المنازل التي عاش فيها بيتهوفن وموزارت.

وتوفر شركات خاصة جولات مدفوعة للأفواج السياحية بعنوان “صوت الموسيقى”، تشمل جولات في كل الأماكن التاريخية المرتبطة بالموسيقى الكلاسيكية مثل متحف موزارت ومنزل بيتهوفن، والمسارح العديدة المنتشرة في فيينا، فضلا عن حضور أمسيات موسيقية في عدد من المسارح.

 

شاهد أيضاً

كيف أعادني فيلسوف نمساوي للإيمان من جديد

بقلم الكاتب – محمد خالد عبدالوكيل —–  في سنين الشباب الأولى كان عقلي يضج بالأفكار، …

%d مدونون معجبون بهذه: