1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

ألمانيا – مضطرب نفسيا أم متطرف؟ منفذ اعتداء فورتسبورغ يثير حيرة المحققين

توصلت جهات التحقيق الألمانية إلى أن مرتكب حادث الطعن العشوائي أمس الجمعة في فورتسبورغ جنوب شرقي ألمانيا تورط قبل ذلك في استخدام سكين لتهديد آخرين خلال نزاع بملجأ للمشردين في يناير الماضي،

بناء على تصريحات فولفغانغ غروندلر، من مكتب الادعاء العام في مدينة بامبيرغ، اليوم السبت 26 يونيو، وذلك بعد مرور يوم واحد علىقتل المشتبه فيه ثلاثة أشخاص وجرحه عددا آخر باستخدام سكين خلال هجومه على المارة.

ولم يذكر غروندلر سبب الخلاف بين الجاني وبين زملائه في الغرفة التي كان يقيم بها والمسؤولين عن الملجأ. وأضاف غروندلر أن أحدا لم يصب خلال هذا الشجار، غير أن الشرطة تجري تحقيقا في قيام الجاني الصومالي بالتهديد والإساءة للآخرين بعد أن نقل الجاني إلى مستشفى للأمراض النفسية بصورة مؤقتة. وقال غروندلر: “المتهم أظهر سلوكا مضطربا مع وجود علامات اضطراب نفسي “.

من جهته قال يوآخيم هيرمان وزير الداخلية بولاية بافاريا إن المسؤولين يعتقدون أن المشتبه به تصرف بمفرده لكنهم يحققون لمعرفة ما إذا كانت له دوافع مرتبطة بتنظيم إسلامي. ونقل الوزير عن أحد الشهود قوله إن المشتبه به صاح قائلا “الله أكبر”، قبل شروعه في الهجوم. وقال هيرمان “المؤشرات عن التشدد…والمشكلات النفسية لا يستبعد أي منهما الآخر”.

وذكر قائد الشرطة بالمنطقة أن الرجل دخل متجرا وسأل موظفة عن مكان السكاكين. وانتزع سكينا وقتل الموظفة واثنتين أخريين بالمتجر. وطعن الرجل بعد ذلك خمس نساء وطفلا في الشارع وبأحد المصارف.

الشرطة الألمانية تؤكد أن كل ضحايا اعتداء فورتسبورغ هن من النساء

عدم استبعاد الدافع الجهادي

وعقب الحادث قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل “المؤكد أن هذا العمل المروّع موجّه ضد الإنسانية وكل الأديان”. لكن حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتشدد سارع للتعليق على الهجوم الذي يأتي قبل ثلاثة شهور فقط من الانتخابات العامة.

وشدد حزب “البديل من أجل ألمانيا” مرارا على أن قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السماح بدخول أكثر من مليون طالب لجوء (فر العديد منهم من سوريا والعراق) منذ 2015 ساهم في رفع مستوى المخاطر الأمنية.

وذكرت نسخة صحيفة “دير شبيغل” الإلكترونية أن المشتبه به قال خلال استجوابه إن ما قام به يندرج في إطار “الجهاد”.

من جهتها، ادَّعت صحيفة “بيلد” أن الشرطة عثرت على مواد دعائية صادرة عن تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في صندوق قمامة مأوى للمشردين أقام فيه المشتبه به. لكن الشرطة قالت إنه لا يمكنها تأكيد ما ورد في تقرير الصحيفة.

ومن جانبه، قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر إن الدافع وراء الجريمة ما يزال غير واضح. وقال زيهوفر لصحيفة “بيلد أم زونتاج”: “إن التقييم النهائي لدوافع الجريمة ليس ممكنا حتى الآن، لذلك لا يمكننا استبعاد أي شيء في الوقت الراهن، والتحقيقات الاتحادية وكذلك التحقيقات الخاصة بالولاية تسير جميعا على قدم وساق.”

وفي حال تأكدت دوافعه الإسلاموية، قد يعيد الهجوم فتح الجدل في ألمانيا بشأن الهجرة، وهو ملف بدا أنه لم يعد له أولوية في حملات العام الجاري الانتخابية، مقارنة بما كان عليه الوضع في 2017 عندما فاز “البديل من أجل ألمانيا” بمقاعد في البرلمان لأول مرة.

وفي المدينة البافارية، جلب السكان الزهور والشموع صباحا إلى موقع عملية الطعن.

هـ.د /ص.ش (د ب أ، رويترز، أ ف ب)

 ملابسات ودوافع هجوم فورتسبورغ

وجهت ألمانيا ثلاث تهم بالقتل وست تهم بالشروع في القتل إلى المشتبه به في هجوم الطعن في فورتسبورغ، الذي لا تُعرف دوافعه بعد. وأكدت برلين أنه يستهدف “الإنسانية جمعاء وكل الأديان”، وسط تقارير بأن المهاجم صاح “الله أكبر”.

أعربت الحكومة الألمانية اليوم السبت (26 حزيران/يونيو) عن صدمتها إزاء حادث الطعن الدموي الذي وقع أمس الجمعة في مدينة فورتسبورغ. وكتب المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت على تويتر: “ستكشف التحقيقات عن دوافع هجوم فورتسبورغ، لكن هناك شيء واحد مؤكد: جريمته المروعة تستهدف الإنسانية جمعاء وكل الأديان”. وقدم زايبرت التعازي لذوي الضحايا وتمنى الشفاء للمصابين بجروح خطيرة. وقال: “كل أفكارنا وصلواتنا اليوم موجهة للمصابين بجروح خطيرة ولعائلات الضحايا في آلامهم”.

وهاجم مشتبه به صومالي (24 عاماً) المارة بسكين وسط مدينة فورتسبورغ يوم أمس الجمعة، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين على الأقل بجروح خطيرة. واعتقلت الشرطة المهاجم بعد أن أطلقت عليه النار. ونفّذ المشتبه به الذي وصل إلى فورتسبورغ عام 2015 الاعتداء وسط المدينة مساء الجمعة، مستهدفاً متجراً لبيع المعدات المنزلية قبل أن يتوجّه إلى مصرف. وسيطرت الشرطة عليه لاحقاً بعدما أطلقت النار على فخذه، وفق ما أعلن وزير الداخلية في ولاية بافاريا يواخيم هيرمان.

وأفادت معلومات وردت إلى وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن الصومالي حاصل على اللجوء بوضع الحماية المؤقتة.

وبحسب وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر، لا تزال الدوافع وراء الجريمة غير واضحة. وقال زيهوفر لصحيفة “بيلد أم زونتاغ”: “التقييم النهائي لدافع الجريمة ليس ممكناً بعد، لذلك لا يمكننا استبعاد أي شيء في الوقت الحالي، مشيراً إلى استمرار التحقيقات.

توجيه تهم القتل والشروع في القتل للمشتبه به

وقد وجهت السلطات الألمانية ثلاث تهم بالقتل وست تهم بالشروع في القتل إلى المشتبه، وقال محامي المتهم المعين من قبل المحكمة، هانيو شريبفر، اليوم السبت إن موكله سيوضع في الحبس الاحتياطي في أحد السجون اليوم، وأنه على الرغم من إصابته في ساقه قادر على تحمل المكوث في السجن.
وأضاف المحامي بعد مقابلة موكله إنه لا يبدو أن هناك دافعا إسلاميا وراء الواقعة، موضحا أن موكله “لم يقل رسميا أي شيء عن الحادث”.

معظم الضحايا من النساء

وذكرت الشرطة الألمانية اليوم السبت أن غالبية ضحايا الهجوم هم من النساء. وقالت الشرطة في مؤتمر صحفي إن أغلب المصابين من النساء إلى جانب القتيلات الثلاث، غير أن الشركة أوضحت أنه ليس من المعروف بعد ما إذا
كان الجاني تعمد استهداف النساء، وقالت إن مثل هذا الأمر يحتاج إلى تحقيق. وذكرت الشرطة أنه وفقا للوضع الحالي للتحقيقات، فإن من الممكن أن يكون الأمر مصادفة.
وحسب تصريحات جهات التحقيق، فإن الشاب الصومالي طعن بدون سبب أشخاصا لا يعرفهم، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الشخص الذي لفت الأنظار إليه في الماضي بسبب حالته النفسية، كان قد شن هجومه لدوافع إسلاماوية.

تنكيس أعلام ولاية بافاريا

من جهته أعرب رئيس حكومة ولاية بافاريا، ماركوس زودر، عن صدمته إزاء الحادث، ووصفه بأنه “جريمة قتل عشوائي”. وأمر زودر بتنكيس أعلام الولاية على المباني العامة، وقال اليوم السبت قبل بدء اجتماع لحزبه المسيحي الاجتماعي البافاري: “إنه يوم صعب على بافاريا”.
بدوره، أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن صدمته حيال “الوحشية الشديدة” للجريمة. وقال: “سيحاسب بموجب حكم القانون على فعلته غيرالإنسانية”، وتابع: “نعيش حالة حداد في ألمانيا برمّتها اليوم مع أقارب الضحايا”، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.

ويسابق المحققون الألمان الزمن لتحديد دوافع الهجوم. وعثر المحققون على سجّلات تظهر أن الرجل يتلقى العلاج في مصحة للأمراض النفسية فيما أشارت الشرطة إلى أنه ليس إسلامياً معروفاً بالنسبة للسلطات. وقال هيرمان: “سيحدد تحقيق الشرطة إن كان عملاً إسلامياً أم أنه نتيجة الوضع النفسي” للمشتبه به.

البديل يحمل ميركل المسؤولية

الرئيس المشارك لحزب “البديل من أجل ألمانيا”، يورغ مويتن، أشار إلى أن أحد الشهود أفاد عن سماعه المشتبه به يهتف “الله أكبر”. وندد موتين بـ”عمليات القتل الإسلامية بسكين في قلب ألمانيا” مؤخراً، مضيفاً أن ما يحصل “مأساة بالنسبة للضحايا الذين أتعاطف معهم وتجسيد آخر لسياسة ميركل الفاشلة بشأن الهجرة”.
وشدد حزب “البديل من أجل ألمانيا” مراراً على أن قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السماح بدخول أكثر من مليون طالب لجوء (فر العديد منهم من سوريا والعراق) منذ 2015 ساهم في رفع مستوى الخطر الأمني.

وأظهرت تسجيلات مصورة انتشرت على الإنترنت المارة أثناء محاولتهم منع تقدّم المهاجم باستخدام مقاعد مطوية. وطاردت مجموعة من الأشخاص المهاجم قبل وصول سيارة شرطة إلى الموقع، وفق ما أظهر أحد التسجيلات.

وأثنى القادة السياسيون على شجاعة المدنيين. وقال زعيم حزب ميركل “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” أرمين لاشيت، على تويتر: “أعرب عن بالغ احترامي للمواطنين الشجعان الذين تدخلوا سريعاً”، فيما أرسل تعازيه أيضاً إلى أقارب الضحايا.

هجمات بدوافع إسلاموية في ألمانيا

وكانت ألمانيا في حالة تأهّب بعد عدة هجمات نفذها إسلاميون متطرفون. وشهدت فورتسبورغ قبل خمس سنوات هجوما نفّذه شخص بفأس أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح على متن قطار. وحاول حينها منفّذ الاعتداء الأفغاني مهاجمة أحد المارة أثناء فراره قبل أن ترديه الشرطة. وتبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) الاعتداء.

لكن الهجوم المنفّذ بدوافع إسلاموية الأكثر دموية وقع في كانون الأول/ديسمبر 2016 عندما نفّذ جهادي عملية دهس في سوق لعيد الميلاد في برلين أودت بـ12 شخصاً. وكان المهاجم التونسي، وهو طالب لجوء فشل في الحصول على وضع الحماية، من أنصار تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وحكم في أيار/مايو على سوري متطرّف يبلغ من العمر 20 عاماً بالسجن مدى الحياة على خلفية هجوم مناهض للمثليين.

وارتفع عدد الإسلاميين الذين يعتبرون خطيرين في ألمانيا بدرجة كبيرة بين العامين 2015 و2018، بحسب أجهزة الأمن. لكن العدد تراجع مذاك إذ بات 615 يعتبرون خطيرين بناء على آخر إحصاء، مقارنة بـ 730 في كانون الثاني/يناير 2018.

م.ع.ح/خ.س (د ب أ، أ ف ب)

 

شاهد أيضاً

النمسا – طفل متغيب عن منزل ذويه منذ 6 أيام ..وشرطة تيرول تكثف البحث

تكثف شرطة ولاية التيرول التي تقع في أقصى غرب النمسا ، جهودها في البحث عن …

%d مدونون معجبون بهذه: